شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٩ - الصفحة ٢٣١
باب 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك قال:
حدثني بكر الأرقط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو عن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه دخل عليه واحد فقال: أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا، قال: فما آتاك الله خير مما أخذ منك. قال:
جعلت فداك ادع الله لي أن يغنيني عن خلقه، قال: إن الله قسم رزق من شاء على يدي من شاء ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.
* الشرح:
قوله (فما آتاك الله خير مما أخذ منك) المراد بالموصول الأول إما الفقر أو حب الأئمة (عليهم السلام) والانقطاع إليهم، وأما الموصول الثاني فالمراد به الغني ومتاع الدنيا.
(ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه) اللئام جمع اللئيم وهو البخيل ومن ليس له مروة وفتوة وذلك لأنه لا يقضي حاجة أحد وربما يلومه في رفع الحاجة إليه أو يمنه بقضائها ومثله الظالم والفاسق المعلن بفسقه، وفي الأدعية «اللهم لا تجعل لظالم ولا فاسق علي يدا ولا منة» وذلك لأن القلب مجبول على حب من أحسن إليه، وفي حب الظالم معاصي كثيرة ولذلك قال الله تعالى (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار).
2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الفقر الموت الأحمر، فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الفقر من الدينار والدرهم؟ فقال: لا ولكن من الدين.
* الشرح:
قوله (الفقر الموت الأحمر) شبه الفقر بالموت في الكرب والشدة، ووصفه بالأحمر مبالغة في شدته لأن أشد الموت ما كان بالقتل وسفك الدم.
(فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام) «الفقر من الدينار والدرهم؟ فقال: لا ولكن من الدين» نظير قول أمير المؤمنين (عليه السلام) «الفقر والغنى بعد العرض على الله» والمعنى أنهما يتبينان ويظهران بعد العرض على الله والفراغ من الحساب وهو ما أشار إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله «أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع له. فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته
(٢٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الاستغناء عن الناس 3
2 باب صلة الرحم 6
3 باب البر بالوالدين 19
4 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم 29
5 باب اجلال الكبير 31
6 باب إخوة المؤمنين بعضهم لبعض 33
7 باب فيما يوجب الحق لمن انتحل الايمان وينقضه 38
8 باب في ان التواخي لم يقع على الدين وانما هو التعارف 39
9 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه 40
10 باب التراحم والتعاطف 51
11 باب زيارة الاخوان 52
12 باب المصافحة 57
13 باب المعانقة 63
14 باب التقبيل 65
15 باب تذاكر الاخوان 67
16 باب ادخال السرور على المؤمنين 71
17 باب قضاء حاجة المؤمن 77
18 باب السعي في حاجة المؤمن 82
19 باب تفريج كرب المؤمن 87
20 باب اطعام المؤمن 89
21 باب من كسا مؤمنا 95
22 باب في إلطاف المؤمن وإكرامه 97
23 باب في خدمته 101
24 باب نصيحة المؤمن 101
25 باب الإصلاح بين الناس 103
26 باب في أحياء المؤمن 105
27 باب في الدعاء للأهل إلى الايمان 107
28 باب في ترك دعاء الناس 108
29 باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه 114
30 باب سلامة الدين 115
31 باب التقية 118
32 باب الكتمان 127
33 باب المؤمن وعلاماته وصفاته 137
34 باب في قلة المؤمن 184
35 باب الرضا بموهبة الايمان والصبر على كل شيء بعده 189
36 باب في سكون المؤمن إلى المؤمن 196
37 باب فيما يدفع الله بالمؤمن 197
38 باب في ان المؤمن صنفان 198
39 باب ما اخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به 201
40 باب شدة ابتلاء المؤمن 206
41 باب فضل فقراء المسلمين 221
42 باب 231
43 باب ان للقلب اذنين ينفث فيهما الملك والشيطان 233
44 باب الروح الذي أيد به المؤمن 239
45 باب الذنوب 241
46 باب استصغار الذنب 279
47 باب الإصرار على الذنب 281
48 باب في أصول الكفر وأركانه 283
49 باب الرياء 291
50 باب طلب الرئاسة 300
51 باب اختتال الدنيا بالدين 304
52 باب من وصف عدلا وعمل بغيره 305
53 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال 306
54 باب الغضب 310
55 باب الحسد 316
56 باب العصبية 321
57 باب الكبر 323
58 باب العجب 332
59 باب حب الدنيا والحرص عليها 337
60 باب الطمع 352
61 باب الخرق 353
62 باب سوء الخلق 354
63 باب السفه 356
64 باب البذاء 358
65 باب من يتقى شره 365
66 باب البغي 367
67 باب الفخر والكبر 369
68 باب القسوة 375
69 باب الظلم 379
70 باب اتباع الهوى 388
71 باب المكر والغدر والخديعة 393
72 باب الكذب 397
73 باب ذي اللسانين 409
74 باب الهجرة 411
75 باب قطعية الرحم 414
76 باب العقوق 418
77 باب الانتفاء 421
78 باب من آذى المسلمين واحتقرهم 421
79 فهرس الآيات 430