شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٩ - الصفحة ٥٢
باب زيارة الاخوان 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن [علي] ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زار أخاه لله لا لغيره التماس موعد الله وتنجز ما عند الله وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنة.
* الشرح:
قوله (من زار أخاه لله لا لغيره) كالألفة بسبب حسن الصورة أو الصوت أو الكلام أو بسبب قرب الجوار أو السعي في الحوائج أو نيل الجاه أو المال أو غير ذلك مما لا يتعلق بأمر ديني فإن هذه الأمور قد تتحقق في غير من أحبه الله بل في غير المؤمن فلا تكون سببا للوعد المذكور، وإنما السبب له أن يكون الزيارة لله وهي على وجهين الأول أن يزوره من أجل أنه عبد أحبه الله كزيارة المتعلم للمعلم لملاحظة حق التعليم والإرشاد. وبالعكس لملاحظة حق التعلم والاسترشاد وزيارة الصالح والعابد والزاهد مثلا للصلاح والعبادة والزهد فإن الزيارة لأجل هذه الأمور أيضا زيارة لله لا لغيره.
(وكل الله سبعين ألف ملك) الظاهر إرادة هذا العدد، والمبالغة في الكثرة محتملة.
(ينادونه إلا طبت وطابت لك الجنة) أي انشرح صدرك بإزالة الخبائث وصفت ذاتك من أدناس الذنوب وحلت لك الجنة ولذ لك نعيمها.
2 - عنه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) اودعه فقال: يا خيثمة أبلغ من ترى من موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا، يا خيثمة أبلغ موالينا أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.
* الشرح:
قوله (وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيهم على فقيرهم) الوصية بالشيء: الأمر بأن يفعله. والتقوى: التحرز من سخط الله والمتقي من يجعل بينه وبين الله تعالى وقاية تقيه منه وهو ينشأ من مشاهدة عظمته ولذلك وصفه بها. والعود: الفضل، والاسم منه العائدة وهي المعروف والصلة العطف والمنفعة (وهذا أعود) أي أنفع، واللقيا بكسر اللام أو ضمها وشد الياء، والأصل
(٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الاستغناء عن الناس 3
2 باب صلة الرحم 6
3 باب البر بالوالدين 19
4 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم 29
5 باب اجلال الكبير 31
6 باب إخوة المؤمنين بعضهم لبعض 33
7 باب فيما يوجب الحق لمن انتحل الايمان وينقضه 38
8 باب في ان التواخي لم يقع على الدين وانما هو التعارف 39
9 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه 40
10 باب التراحم والتعاطف 51
11 باب زيارة الاخوان 52
12 باب المصافحة 57
13 باب المعانقة 63
14 باب التقبيل 65
15 باب تذاكر الاخوان 67
16 باب ادخال السرور على المؤمنين 71
17 باب قضاء حاجة المؤمن 77
18 باب السعي في حاجة المؤمن 82
19 باب تفريج كرب المؤمن 87
20 باب اطعام المؤمن 89
21 باب من كسا مؤمنا 95
22 باب في إلطاف المؤمن وإكرامه 97
23 باب في خدمته 101
24 باب نصيحة المؤمن 101
25 باب الإصلاح بين الناس 103
26 باب في أحياء المؤمن 105
27 باب في الدعاء للأهل إلى الايمان 107
28 باب في ترك دعاء الناس 108
29 باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه 114
30 باب سلامة الدين 115
31 باب التقية 118
32 باب الكتمان 127
33 باب المؤمن وعلاماته وصفاته 137
34 باب في قلة المؤمن 184
35 باب الرضا بموهبة الايمان والصبر على كل شيء بعده 189
36 باب في سكون المؤمن إلى المؤمن 196
37 باب فيما يدفع الله بالمؤمن 197
38 باب في ان المؤمن صنفان 198
39 باب ما اخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به 201
40 باب شدة ابتلاء المؤمن 206
41 باب فضل فقراء المسلمين 221
42 باب 231
43 باب ان للقلب اذنين ينفث فيهما الملك والشيطان 233
44 باب الروح الذي أيد به المؤمن 239
45 باب الذنوب 241
46 باب استصغار الذنب 279
47 باب الإصرار على الذنب 281
48 باب في أصول الكفر وأركانه 283
49 باب الرياء 291
50 باب طلب الرئاسة 300
51 باب اختتال الدنيا بالدين 304
52 باب من وصف عدلا وعمل بغيره 305
53 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال 306
54 باب الغضب 310
55 باب الحسد 316
56 باب العصبية 321
57 باب الكبر 323
58 باب العجب 332
59 باب حب الدنيا والحرص عليها 337
60 باب الطمع 352
61 باب الخرق 353
62 باب سوء الخلق 354
63 باب السفه 356
64 باب البذاء 358
65 باب من يتقى شره 365
66 باب البغي 367
67 باب الفخر والكبر 369
68 باب القسوة 375
69 باب الظلم 379
70 باب اتباع الهوى 388
71 باب المكر والغدر والخديعة 393
72 باب الكذب 397
73 باب ذي اللسانين 409
74 باب الهجرة 411
75 باب قطعية الرحم 414
76 باب العقوق 418
77 باب الانتفاء 421
78 باب من آذى المسلمين واحتقرهم 421
79 فهرس الآيات 430