شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج ٣ - الصفحة ٦٠٢
ولو كان رجعيا، اعتدت عدة الوفاة، من حين الوفاة (223).
والمفقود إن عرف خبره، أو أنفق على زوجته وليه فلا خيار لها (224)، ولو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها، فإن صبرت فلا بحث وإن رفعت أمرها إلى الحاكم، أجلها أربع سنين، وتفحص عنه. فإن عرف خبره صبرت، وعلى الإمام أن ينفق عليها، من بيت المال. وإن لم يعرف خبره، أمرها بالاعتداد عدة الوفاة (225)، ثم تحل للأزواج.
فلو جاء زوجها، وقد خرجت من العدة ونكحت، فلا سبيل له عليها (226)، وإن جاء وهي في العدة، فهو أملك بها (227). وإن خرجت من العدة ولم تتزوج، فيه روايتان، أشهرهما أنه لا سبيل له عليها (228).
فروع:
الأول: لو نكحت بعد العدة (229)، ثم بان موت الزوج، كان العقد الثاني صحيحا ولا عدة (230)، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها (231)، لأن العقد الأول سقط اعتباره في نظر الشرع (232)، فلا حكم لموته كما لا حكم لحياته.
الثاني: لا نفقة على الغائب في زمان العدة (233)، ولو حضر قبل انقضائها، نظرا إلى

(223): لأن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة.
(224): ولو تركها زوجها ولم يأتها طويلا.
(225): بعد تمام الأربع السنين (ثم تحل للأزواج) يعني: يجوز لها أن تتزوج.
(226): لحكم الشارع - المالك الحقيقي - عليها بالفراق عن زوجها المفقود.
(227): أي: فهي زوجته.
(228): أي: لا تكون زوجته. بل هي أجنبية عنه، فإن رضيت بالنكاح منه جديدا نكحها إن شاء وإلا فلا.
(229): أي: العدة التي أمرها الحاكم الشرعي بها أربعة أشهر وعشرا.
(230): يعني: وليس عليها عدة الوفاة من حين بلوغها خبر وفاة الزوج المفقود - كما يجب على كل زوجة العدة من حين وصول خبر وفاة زوجها إليها -.
(231): (قبل العدة) كما لو أمرها الحاكم الشرعي بالعدة من يوم الجمعة، فتبين موت زوجها يوم الخميس (أو معها) أي: مات في أثناء العدة، فلا يجب عليها استئناف العدة (أو بعدها) أي: مات بعد تمام العدة وقبل زواجها من الثاني.
(232): يعني: الشارع أسقط اعتبار النكاح الأول - بدون ملاحظة طلاق أو موت أو حياة - فلا أثر للموت والطلاق بل وحتى حياة الزوج -.
(233): يعني لو حكم الشارع على المرأة المفقود زوجها بالعدة، فهي أثناء العدة ليس في مال الزوج نفقة لها حتى ولو صادف مجيئ الزوج قبل انقضاء العدة.
(٦٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطلاق 579
2 في المطلقة وشروطها 580
3 في صيغة الطلاق 583
4 في أحكام صيغة الطلاق 585
5 في الاشهاد 587
6 في أقسام الطلاق 588
7 في طلاق المريض 591
8 في ما يزول به تحريم الثلاث 592
9 في الرجعة 594
10 في العدة 595
11 في عدة الحامل 601
12 في عدة الإماء 603
13 في أحكام العدة 605
14 في سكنى المطلقة 606
15 في أحكام العدة 609
16 كتاب الخلع والمباراة 611
17 في عدة الوفاة 612
18 في الفدية 614
19 في شرائط الخلع 617
20 في أحكام الخلع 619
21 كتاب الظهار في صيغة الظهار 624
22 في المظاهر وأحكامها 626
23 في المظاهرة 627
24 في أحكام الظاهر 627
25 في اختلاف المتظاهرين 630
26 في خصال الكفارة 632
27 في شروط الاعتاق 635
28 في الكفارات 639
29 في أحكام الكفارات 640
30 كتاب الإيلاء 642
31 في المولى منها 643
32 في أحكام الايلاء 644
33 كتاب اللعان في أسباب اللعان 649
34 في الملاعن والملاعنة 653
35 في كيفية اللعان 654
36 في كيفية اللعان 655
37 في أحكام اللعان 656
38 كتاب العتق في أسباب العتق 659
39 في أحكام العتق 662
40 في أسباب العتق وأحكامه 664
41 كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد 669
42 في شروط التدبير 670
43 في أحكام التدبير 672
44 في المكاتبة 675
45 في أحكام المكاتبة 679
46 في تصرفات المكاتب 682
47 في جناية المكاتب 684
48 في كيفية الاستيلاد وأحكامه 688
49 كتاب الاقرار في صيغة الاقرار 690
50 في الصيغ المبهمة 692
51 في الاقرار 695
52 في صيغ الاستثناء 695
53 في المقر 698
54 المقر له 699
55 في تعقيب الاقرار بالاقرار 700
56 في الاقرار بالنسب 702
57 كتاب الجعالة في صيغة الجعالة وأحكامه 706
58 في أحكام الجعالة 707
59 كتاب الايمان في ما ينعقد به اليمين 710
60 في الحالف 712
61 في متعلق اليمين 713
62 في الايمان المتعلقة بالمأكل والمشرب 714
63 في المطالب المتعلقة بالبيت والدار 716
64 في مسائل العقود 718
65 في أحكام اليمين 721
66 كتاب النذر في صيغة النذر ومتعلقاته 724
67 في مسائل الصوم والصلاة 726
68 في مسائل العتق والصدقة والهدي 728
69 في أحكام النذر 730