شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ٦١
الأصول فرق) متعددة كما سيتلى عليك (الأولى الفلاسفة) الإلهيون فإنهم (قالوا إنه) تعالى (واحد حقيقي فلا يصدر عنه أثران والصادر عنه) ابتداء هو (العقل الأول والبواقي صادرة عنه بالوسائط كما شرحناه) من قبل والجواب منع قولهم الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد) وما تمسكوا به في إثباته فقد زيفناه * الفرقة (الثانية المنجمون ومنهم الصابئية قالوا الكواكب) المتحركة بحركات الأفلاك (هي المدبرات أمرا) في عالمنا هذا (لدوران الحوادث السفلية) والتغيرات الواقعة في جوف فلك القمر وجودا وعدما (مع مواضعها) أي مواضع الكواكب (في البروج وأوضاعها بعضها إلى بعض وإلى السفليات وأظهرها ما نشاهده من اختلاف الفصول) الأربعة وما يتجدد فيها من الحر والبرد والاعتدال بواسطة قرب الشمس من سمت الرأس وبعدها عنه وتواسطها فيما بينهما (وتأثير الطوالع) في المواليد بالسعادة والنحوسة (والجواب إن الدور أن لا يفيد العلية سيما إذا تحقق التخلف) كما في توأمين أحدهما في غاية السعادة والآخر في غاية الشقاوة ولا يمكن أن يحال بذلك على ما بينهما من التفاوت في وقت الولادة لأن التفاوت بقدر درجة واحدة لا يوجب تغير الأحكام عندهم باتفاق فيما بينهم (و) سيما (إذ قام البرهان على نقضيه) فإن البراهين العقلية والنقلية شاهدة بأن لا مؤثر في الوجود إلا الله (كيف ونقول لهم) ما أثبتموه من الأحكام لا يستتب لكم على قواعدكم لأنكم (قد ادعيتم أن الأفلاك بسيطة فاجزاؤها متساوية) في الماهية (فلا يمكن) حينئذ (جعل درجة حارة أو نيرة أو نهارية و) جعل درجة (أخرى باردة أو مظلمة أو ليلية)
____________________
من المشخصات وأعدمها الفاعل المختار انعدم الشخص فلم تتعلق القدرة بإيجاد الممكن المخصوص في ذلك الشخص لكن كون هذا القدرة منافيا لعموم القدرة محل بحث (قوله الأولى الفلاسفة الخ) فإن قيل الفلاسفة والمعتزلة لا يقولون بالقدرة فلا معنى لعدهم من المخالفين في شمولها قلنا المراد بالقدرة القادرية أي كونه تعالى قادر أو لا خلاف للمعتزلة في ذلك وكذا للفلاسفة لكن بمعنى لا ينافي الايجاب كذا في شرح المقاصد والأقرب في الجواب أن نفي عموم القدرة قد يكون بنفي أصلها وقد يكون بنفي وصفها كما سيجئ مثله في المقصد الثاني لهذا المقصد (قوله الثانية المنجمون) قال في شرح المقاصد الظاهر أن ما نسب إلى المنجمين هو مذهب الفلاسفة إلا أنه لما لم يعرف مذهب المنجمين في مبادئ الأفلاك والعناصر وإثبات العقول والنفوس وكون الباري تعالى موجبا أو مختارا جعل فرقة أخرى من المخالفين (قوله ومنه الصابئية بالهمزة من صبأ الرجل صبأ خرج من دين إلى دين (قوله وتأثير الطوالع) فإن الكوكب الذي هو في البرج الطالع عند ولادة المولود متى كان في الشرف كان المولود في السعادة ومتى كان في الوبال كان المولود في الشقاوة كذا قالوا (قوله كما في توأمين) قد يجاب عن ذلك بأنهم لا يدعون كون الأوضاع الفلكية علة تامة بل لاستعداد المواد مدخل عندهم أيضا فلعل مادة أحد التوأمين تخالف
(٦١)
مفاتيح البحث: المنع (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344