شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ٣٢٦
الذي يترتب عليه الأحكام الأخروية (ثم نقول) لهم (يلزمكم إن من صدق بقلبه وهم بالتكلم بالكلمتين فمنعه) منه (مانع من خرس وغيره) كخوف من مخالف (أن يكون كافرا وهو خلاف الاجماع * احتج المعتزلة بوجوه منها ما يدل على إثبات مذهبهم ومنها ما يدل على إبطال مذهب الخصم * القسم الأول أربعة * الأول فعل الواجبات هو الدين والدين هو الإسلام والإسلام هو الإيمان ففعل الواجبات هو الإيمان أما أن فعل الواجبات هو الدين ولقوله تعالى بعد ذكر العبادة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وذلك دين القيمة) إذ لا يخفى إن لفظة ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم من الواجبات على معنى ذلك الذي أمرتم به دين الملة القيمة ففعل الواجبات هو الدين (وأما أن الدين هو الإسلام فلقوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام وأما أن الإسلام هو الإيمان فلأن الإيمان لو كان غير الإسلام لما قبل من مبتغيه لقوله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ولاستثناء المسلمين من المؤمنين في قوله فأخرجنا من كان فيها الآية) يعني إن كلمة غير في قوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ليست صفة على معنى فما وجدنا فيها أي في تلك القرية شيئا غير بيت المسلمين إنه كاذب بل هي استثناء والمراد بالبيت أهل البيت فيجب أن يقدر المستثنى منه على وجه يصح وهو أن يقال فما وجدنا فيها بيتا من المؤمنين إلا بيتا من المسلمين فقد استثنى المسلم من المؤمن فوجب أن يتحد الإيمان بالإسلام (قلنا لفظ ذلك) في تلك الآية (إشارة إلى الاخلاص) الذي يدل عليه لفظ مخلصين لا إلى المذكورات (لأنه واحد مذكر فلا يصلح) أن يكون (إشارة إلى الكثير والمؤنث) فإن أكثر المذكورات مؤنث (وهو) أي جعله إشارة إلى الاخلاص (أولى من تقدير الذي ذكرتم) والظاهر المطابق لنهاية العقول أن يقال من تقدير الذي أمرتم به أو الذي ذكر (إذ فيه) أي في كونه إشارة إلى الاخلاص (تقرير اللغة) على
____________________
(قوله وأما أن الإسلام هو الإيمان) فإن قلت ما ذكره من دليل اتحاد الإيمان والإسلام معارض بالحديث المذكور في المصابيح وهو أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال أخبرني عن الإيمان فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن تؤمن بالله وملائكته الحديث فقال اخبرني عن الإسلام فقال صلى الله تعالى عليه وسلم أن تشهد أن لا إله إلا الله الحديث فإنه يدل على أن الإسلام مغاير للإيمان وثمرة له قلت قد سبق إن الدليل الواحد لا يعارض المتعدد عند بعض المحققين سيما وذلك الواحد حديث والمتعدد آيات فينبغي أن يحمل تفسير الإسلام في الحديث على تفسير ثمرته (قوله والظاهر المطابق الخ) إنما قال الظاهر لجواز أن يكون الخطاب في قوله الذي ذكرتم للخصوم الذين جعلوا لفظ ذلك في الآية إشارة إلى جميع ما تقدم على معنى ذلك الذي
(٣٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344