العقد فيبطل العقد ولا يبطل بموت أحد المتبايعين لقيام الوارث لكل واحد منهما مقام مورثه، وكذلك الامر في العارية فهو مثل الإجارة. والفرق بينهما أن تمليك المنفعة في الإجارة يكون بعوض، وفي العارية تمليك المنفعة أو الانتفاع يكون مجانا بلا عوض، فهما كالبيع وهبة الأعيان غير المعوضة 232 حيث أن البيع تمليك عين متمولة بعوض مالي، وهبة الأعيان أيضا تمليك عين لكن مجانا، وبدون عوض، إذا كانت الهبة غير معوضة.
وكذلك الامر في الصلح فإذا لم يقدر المصالح على أداء مال المصالحة وتعذر الوفاء بالعقد، يكون الصلح باطلا، وكذلك الامر في الرهن، فلو لم يقدر الراهن على تسليم العين المرهونة إلى المرتهن أو إلى من رضيا بأن تكون عنده فيكون عقد الرهن باطلا، وكذلك لو تلفت العين المرهونة قبل أن يقبضها المرتهن يبطل الرهن.
فلو رهن نخيلا فيبست أو دارا أو دكانا أو خانا فانهدمت يبطل عقد الرهن أو ثويا فأحرقت أو متاعا ففسدت بحيث لا يشتريه أحد ولا يبذل بإزائه المال.
وكذلك الحال في عقد الكفالة، فلو تعذر للكفيل الوفاء بذلك العقد كما لو مات المكفول، يبطل عقد الكفالة ويبرء الكفيل عند المشهور.
وكذلك الامر في عقد المضاربة فلو عجز العامل عن العمل لمرض أو لجهة أخرى ولم يقدر على الوفاء بعقدها، فيبطل عقد المضاربة.
وكذلك الامر لو مات العامل وكذلك الامر في المقارض بكسر الراء أي رب والمال فإذا لم يقدر على إعطاء المال والوفاء بعقد المضاربة يكون العقد باطلا.
وكذلك الامر في العارية هي عبارة عن تمليك المنفعة أو تمليك الانتفاع فلو عقدا على كون شئ له منفعة عارية عند المستعير، بأن يقول المعير أعرتك إياه وصدر القبول من المستعير، فقبل أن يعطي للمستعير تلف ذلك الشئ أو سقط عن