مسألة 40: من قال: إن الطلاق بشرط يقع، أجمعوا على أن الشرط إذا كان جائزا حصوله وإن لم يحصل فإنه لا يقع الطلاق حتى يحصل الشرط، وذلك مثل قوله: إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق، وإن كان شرطا يجب حصوله مثل قوله: إذا جاء رأس الشهر وإذا طلعت الشمس وإذا دخلت السنة الفلانية، فقال أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي: لا يقع الطلاق قبل حصول شرطه، وقال مالك: يقع الطلاق في الحال، وهذا يسقط عنا لأن الطلاق بشرط لا يقع عندنا، وقد دللنا على ذلك فقد بطل هذا الفرع.
مسألة 41: إذا قال: أنت طالق في شهر رمضان، فإنها تطلق عند الشافعي عند أول جزء من ليلته الأولة، وقال أبو ثور: تطلق عند انقضاء آخر جزء منها، وهذا يسقط عنا لما قدمناه في المسألة الأولى، ودللنا عليه.
مسألة 42: إذا قال لها: إذا رأيت هلال رمضان فأنت طالق، فرآه بنفسه طلقت بلا خلاف بينهم، وإن رآه غيره وأخبره به لم تطلق عند أبي حنيفة، وطلقت عند الشافعي، وهذا يسقط عنا لما قدمناه.
مسألة 43: اختلفوا في من قال: إن لم تدخلي الدار أو إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق، هل هما على الفور أو على التراخي؟ فقال الشافعي: فيه قولان:
أحدهما على الفور في قوله: إن لم تدخلي الدار، والثاني على الفور فيهما، وبه قال أبو حنيفة، وفي أصحابه من فرق بينهما فقال: إن لم، يكونا على التراخي، وإذا لم، على الفور، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وهذا يسقط عنا لما أفسدناه من تعليق الطلاق بشرط فما يبني عليه لا يصح على مذهبنا.
مسألة 44: طلاق المكره وعتقه وسائر العقود التي يكره عليها لا يقع منه،