شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ٢٦٨
التي نقلت في القرآن أو الأحاديث أو الآثار وتلك القصص (توهم صدور الذنب عنهم) في زمان النبوة (والجواب) عن تلك القصص (إجمالا إن ما كان منها منقولا بالآحاد وجب ردها لأن نسبة الخطأ إلى الرواة أهون من نسبة المعاصي إلى الأنبياء وما ثبت منها تواترا فما دام له محمل آخر حملناه عليه ونصرفه عن ظاهره لدلائل العصمة وما لم نجد له محيصا حملناه على أنه كان قبل البعثة أو) كان (من قبيل ترك الأولى أو) من (صغائر صدرت عنهم سهوا ولا ينفيه) أي لا ينفي كونه من قبيل ترك الأولى أو الصغائر الصادرة سهوا (تسميته ذنبا) في مثل قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك (ولا الاستغفار منه ولا الاعتراف بكونه ظلما منهم) كما في قصة آدم عليه السلام يعني أن هذه الأمور الثلاثة لا تنافي المحملين الآخرين (إذ لعل ذلك) المذكور من التسمية والاستغفار والاعتراف (لعظمه) عنهم أو (عندهم) ألا ترى أن حسنات الأبرار سيئات المقربين فلذلك يسمى ترك الأولى منهم وكذا ارتكاب الصغيرة سهوا ذنبا ويستغفرون منه ويعترفون بكونه ظلما (أو إن) أي أو لأن (قصدوا به هضما من أنفسهم) وكسرا لها بأنها ارتكبت ذنبا يحتاج فيه إلى الاستغفار والاعتراف به على سبيل الابتهال والتضرع كي يعفو عنها ربها (ومن جوز الصغائر عمدا فله زيادة فسحة) في الجواب إذ يزداد له وجه آخر وهو أن يقول جاز أن يكون الصادر عنهم صغيرة عمدا لا كبيرة (ولنفصل ما أجملناه) من استدلال المخالف بالقصص المنقولة وجوابنا عنه (تفصيلا فمنه) أي من ذلك المحمل (قصة آدم عليه السلام وتفيقهوا) أي تكلموا بملء أفواههم (في التمسك بها من ستة أوجه * الأول قوله تعالى وعصى آدم ربه مؤكدا بقوله فغوي) فإن العصيان من الكبائر بدليل قوله تعالى ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم والغواية تؤكد ذلك لأنها اتباع الشيطان لقوله تعالى إلا من اتبعك من الغاوين * (الثاني قوله تعالى فتاب عليه ولن تكون التوبة إلا عن الذنب) لأنها الندم على المعصية والعزيمة على ترك العود إليها (الثالث مخالفته النهي عن أكل الشجرة) وارتكاب المنهي عنه ذنب * (الرابع قوله تعالى فتكونا من الظالمين) جعلهما الله من
____________________
وجوبه في الأحكام الكاذبة اللهم إلا أن يشترط تنبه الأنبياء في الحال وتنبيههم للمخاطبين فتأمل (قوله الأول قوله تعالى وعصى آدم ربه الآية) قيل يحتمل أن يكون النهي في قوله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة للندب والتنزيه وترك المندوب من مثله يسمى عصيانا وغواية وظلما
(٢٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344