شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ١٢٦
التفصيل (حتى لو سئلنا عن كثير منها) أي من تلك الجواهر والأعراض (لم نعلمها ولم نكن قد أبصرناها إذ كنا أي زمان كنا (أبصرنا الهوية ولو لم يكن متعلق الرؤية هو الهوية التي بها الاشتراك) بين خصوصيات الهويات (بل) كان متعلق الرؤية (الأمر الذي به الافتراق) بينها أعني خصوصية هوية زيد مثلا (لما كان) الحال (كذلك) لأن رؤية الهوية المخصوصة الممتازة تستلزم الاطلاع على خصوصيات جواهرها وأعراضها فلا تكون مجهولة لنا فقد تحقق أن متعلق الرؤية هو الهوية العامة المشتركة بين الجواهر والأعراض وبين الباري سبحانه وتعالى فتصح رؤيته * (لرابع من وجوه الاعتراض (لا نسلم أن المشترك بينهما) أي الجوهر والعرض (أوليس إلا الوجود والحدوث فإن الإمكان) أيضا (مشترك بينهما) وكذا المذكورية والمعلومية وسائر المفهومات العامة (والجواب إنا قد بينا أن متعلق الرؤية) الذي فسرنا به علة الصحة (هو ما يختص بالموجود وإلا لصح رؤية المعدوم والإمكان أوليس كذلك) لشموله الموجود والمعدوم وكذا سائر المفهومات الشاملة لهما فلا يصح شئ منهما متعلقا للرؤية (وما لا يعلم لا يكون متعلق الرؤية) لأن متعلقها يجب أن يكون معلوما لكونه مدركا بالبصر (والذي نعلمه فيهما) أي في الجوهر والعرض الموجودين (خصوصية كل) منهما (وقد أبطلنا تعلق الرؤية بها ولم يبق) لتعلقها (إلا المشترك بينهما وهو الوجود أما مع خصوصية بها يمتاز) كل منهما (عن القديم وإنما هو مطلق الحدوث وقد أبطلناه أيضا (وأما بدون ذلك وهو مطلق الوجود) وبذلك يتم المطلوب * (الخامس لا نسلم أن الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية فإن صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك) أي عدميا (والجواب ما سبق من أن المراد) بسبب الصحة
____________________
عند المصنف وليس بقادح في صحة الدليل (قوله حتى لو سئلنا الخ) فيه أن الشعور بالشئ لا يستلزم الشعور بالشعور ولا دوام ذلك الشعور كما سيصرح به الشارح وإن كان محل بحث ستطلع عليه (قوله وكذا المذكورية الخ) هذا المنع لا يضر المعلل ضررا معتدا به لأن المذكورية مثلا مما تعم الواجب فعلى تقدير كونها متعلقة للرؤية يثبت مدعاه فإن قلت رؤية مذكوريته غير رؤية ذاته بخلاف رؤية وجوده قلت المدعى إمكان رؤيته تعالى على نحو رؤية سائر المركبات فتأمل (قوله والجواب أن قد بينا الخ) قيل لفظة أنا قد بينا مفقودة في أصل النسخة ولا حاجة إليه بل هو مخل لمنافرته لقوله وإلا لصح مع أنه لم يبين ذلك وأنت خبير بأنه إشارة إلى ما ذكره في جواب الاعتراض الثاني من أنا نعلم بالضرورة أن متعلق الرؤية أمر موجود ثم قوله وإلا لصح يجوز أن يكون داخلا في المبين لأنه ملحوظ فيما سبق كما أشار إليه الشارح وأن لا يكون فلا منافرة أصلا (قوله وقد أبطلناه أيضا) فيه أن
(١٢٦)
مفاتيح البحث: الشراكة، المشاركة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344