جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ٢ - الصفحة ٤٣١
بذلك، وأجازوه وأمضوا حكمه إمضاء شرعيا لازما نافذا. فعتق عليه أبوه المذكور عتقا شرعيا. وصار حرا من أحرار المسلمين، ويكمل على نحو ما سبق.
صورة أخرى حكمية: حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي. فلان ابن فلان، وأحضر معه فلانا، وادعى عليه أنه يستحق على والده المذكور مبلغ كذا وكذا، وأنه درج بالوفاة إلى رحمة الله تعالى، وترك موروثا عنه يوفي الدين المدعى به، وأنه بيد المدعى عليه. وطالبه بذلك. وسأل سؤاله عن ذلك. فسئل. فأجاب بالتصديق على وفاة والده المذكور، ولكنه لم يترك وفاء. وأنه أعتق عبدا في مرض موته، ولا مال له غيره.
فطلب المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه: إحضار العبد المذكور إلى مجلس الشرع الشريف. فأحضر وسأله الحاكم المشار إليه: هل تعلم لمعتقك مالا مخلفا عنه، أو لك بينة تشهد أنه ترك مالا؟ فذكر أنه لا يعلم له مال، وأن لا بينة له بذلك. فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه: الحكم بصحة العتق في ثلث العبد المذكور، وإبقاء الثلثين في الرق، وبيع الثلثين في دينه أو تعويضه بالثلثين عن دينه المذكور. فاستخار الله تعالى وأجابه إلى سؤاله. وحكم له بذلك حكما شرعيا - إلى آخره. ولما تكامل ذلك عنده، سأل الخصم المدعي المذكور: الحاكم المشار إليه الاذن في تعويضه عن دينه المعين، الثابت لديه شرعا بالثلثين الباقيين من العبد المذكور. فتقدم أمره الكريم إلى ولد المدين المذكور بتقويم الثلثين من العبد المذكور وعرضه والنداء عليه، وتعويضه للمدعي المذكور عن دينه. فيقوم بذلك، وعوض المدعي المذكور فلان عن دينه المعين فيه، وهو كذا بجميع الثلثين من العبد المذكور تعويضا شرعيا، مشتملا على الايجاب والقبول، والتسلم والتسليم بالإرث الشرعي، بعد ثبوت ما تتوقف صحة التعويض على ثبوته، وكون الدين المذكور أكثر من قيمة العوض المذكور، الثبوت الشرعي، وبعد استيفاء الشرائط الشرعية، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا. ويكمل على نحو ما تقدم شرحه.
وإن كان قد أعتق عبده وعليه دين مستغرق لقيمة العبد. فيقول في صورة الدعوى:
وأنه أعتق عبده في مرضه الذي مات فيه. وأن دينه يستغرق قيمة العبد. وسأل الحكم بإبقائه في الرق وبيعه في الدين المذكور. فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا. وحكم بذلك حكما شرعيا - إلى آخره - بعد أن ثبت عنده مقدمات جواز الحكم شرعا، ثبوتا شرعيا. ثم سأله المدعي المذكور تقدم أمره الكريم بعرض العبد والنداء عليه، وبيعه في الدين المعين أعلاه، أو تفويض المدعي المذكور إياه عن الدين. فأمر بذلك ودنوي على العبد المذكور في مواطن الرغبات مدة، ثم عوض المدعي المذكور فلان به عن دينه من
(٤٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب النكاح 3
2 الخلاف المذكور في مسائل الباب 11
3 باب ما يحرم من النكاح 16
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 20
5 باب نكاح المشرك 23
6 الخلاف المذكور في مسائل الباب 27
7 باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد 28
8 الخلاف المذكور في مسائل الباب 32
9 كتاب الصداق 33
10 الخلاف المذكور في مسائل الباب 35
11 باب القسم والنشوز 39
12 الخلاف المذكور في مسائل الباب 41
13 كتاب الخلع 89
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 91
15 كتاب الطلاق 100
16 الخلاف المذكور في مسائل الباب 102
17 كتاب الرجعة 122
18 الخلاف المذكور في مسائل الباب 123
19 كتاب الإيلاء 126
20 الخلاف المذكور في مسائل الباب 127
21 كتاب الظهار 133
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 135
23 كتاب اللعان 139
24 الخلاف المذكور في مسائل الباب 141
25 كتاب العدد 146
26 الخلاف المذكور في مسائل الباب 151
27 كتاب الاستبراء 157
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 158
29 كتاب الرضاع 161
30 الخلاف المذكور في مسائل الباب 163
31 كتاب النفقات 169
32 الخلاف المذكور في مسائل الباب 173
33 كتاب الحضانة 188
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 190
35 كتاب الجراح 200
36 الخلاف المذكور في مسائل الباب 205
37 باب كيفية القصاص ومستوفيه، وإخلاف فيه 209
38 باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة 212
39 الخلاف المذكور في مسائل الباب 212
40 كتاب الديات 216
41 الخلاف المذكور في مسائل الباب 218
42 باب دعوى الدم والقسامة 224
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 225
44 كتاب الأيمان 253
45 الخلاف المذكور في مسائل الباب 258
46 كتاب القضاء 280
47 باب أدب القاضي 284
48 باب القضاء على الغائب 287
49 الخلاف المذكور في مسائل الباب 288
50 كتاب القسمة 329
51 الخلاف المذكور في مسائل الباب 331
52 كتاب الشهادات 347
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 350
54 كتاب الدعوى والبينات 395
55 الخلاف المذكور في مسائل الباب 397
56 كتاب العتق 421
57 الخلاف المذكور في مسائل الباب 423
58 كتاب التدبير 435
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 436
60 كتاب الكتابة 438
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 439
62 كتاب أمهات الأولاد 448
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 449
64 خاتمة 458