الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ٢٨٧
تنبيه: أفهم كلام المصنف أنه لا يعتبر اتفاقهما في الرهن ولا في الضمان وهو كذلك، بل لو أحال بدين أو على دين به رهن أو ضامن أنفك الرهن وبرئ الضمان لأن الحوالة كالقبض، والخامس العلم بما يحال به وعليه قدرا وصفة بالصفات المعتبرة في السلم. القول في أثر عقد الحوالة الصحيح (وتبرأ بها) أي بالحوالة الصحيحة (ذمة المحيل) من دين المحتال، ويسقط دينه عن المحال عليه ويلزم دين محتال محالا عليه، أي يصير نظيره في ذمته، فإن تعذر أخذه منه بفلس أو غيره كجحد للدين أو وموت لم يرجع على محيل كما لو أخذ عوضا عن الدين وتلف في يده، وإن شرط يسار المحال عليه أو جهله فإنه لا يرجع على المحيل كمن اشترى شيئا وهو مغبون فيه. ولا عبرة بالشرط المذكور لأنه مقصر بترك الفحص عنه، ولو شرط الرجوع عند التعذر بشئ مما ذكر لم تصح الحوالة، ولو شرط العاقد في الحوالة راهنا أو ضمينا هل يصح أولا رجح ابن المقري الأول وصاحب الأنوار الثاني وهو المعتمد. ولا يثبت في عقدها خيار شرط لأنها لم تبن على المعاينة ولا خيار مجلس في الأصح، وإن قلنا معاوضة لأنها على خلاف القياس.
تتمة: لو فسخ بيع بعيب أو غيره كإقالة وقد أحال مشتر بائعا بثمر بطلت الحوالة لارتفاع الثمن بانفساخ البيع، لا إن أحال بائع به ثالثا على المشتري فلا تبطل الحوالة لتعلق الحق بثالث بخلافه في الأولى. ولو باع عبدا وأحال بثمنه على المشتري ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته أو ثبتت ببينة يقيمها العبد، أو شهدت حسبة بطلت الحوالة لأنه بان أن لا ثمن حتى يحال به فيرد المحتال ما أخذه على المشتري ويبقى حقه كما كان، وإن كذبهما المحتال في الحرية ولا بينة حلفاه على نفي العلم بها، ثم بعد حلفه يأخذ المال من المشتري لبقاء الحوالة، ثم يرجع به المشتري على البائع لأنه قضى دينه بإذنه الذي تضمنته الحوالة. ولو قال المستحق عليه للمستحق: وكلتك لتقبض لي ديني من فلان. وقال المستحق أحلتين به. أو قال الأول أردت بقولي أحلتك به الوكالة. وقال المستحق: بل أردت بذلك الحوالة صدق المستحق عليه بيمينه لأنه أعرف بإرادته، والأصل بقاء الحقين وإن قال المستحق عليه: أحلتك فقال المستحق: وكلتني، أو قال: أردت بقولي أحلتك الوكالة صدق الثاني بيمينه
(٢٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306