شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج ٣ - الصفحة ٧٢٠
الثالثة: إذا حلف: لا ركبت دابة العبد، لم يحنث بركوبها لأنها ليست له حقيقة (55).
وإن أضيفت إليه، فعلى المجاز. أما لو قال: لا ركبت دابة المكاتب، حنث بركوبها، لأن تصرف المولى ينقطع عن أمواله، وفيه تردد.
الرابعة: البشارة اسم للإخبار الأول بالشئ السار (56). فلو قال: لأعطين من بشرني بقدوم زيد، فبشره جماعة دفعة استحقوا. ولو تتابعوا كانت العطية للأول. وليس كذلك. ولو قال: من أخبرني، فإن الثاني مخبر كالأول.
الخامسة: إذا قال: أول من يدخل داري فله كذا، فدخله واحد، فله وإن لم يدخل غيره (57). ولو قال: آخر من يدخل، كان لآخر داخل قبل موته، لأن إطلاق الصفة يقتضي وجودها في حال الحياة.
السادسة: إذا حلف: لا شربت الماء، أو لا كلمت الناس تناولت اليمين كل واحد من أفراد ذلك الجنس (58).
السابعة: اسم المال يقع على العين والدين الحال والمؤجل. فإذا حلف ليتصدقن بماله لم يبر إلا بالجميع (59).
الثامنة: يقع على القرآن اسم الكلام (60)، وقال الشيخ: يقع عرفا، وهو يشكل بقوله تعالى: * (... حتى يسمع كلام الله) *. ولا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف لا يتكلم.
التاسعة: الحلي يقع على الخاتم واللؤلؤ، فلو حلف لا يلبس الحلي، حنث بلبس كل واحد منهما.
العاشرة: التسري هو وطؤ الأمة (61). وفي اشتراط التحذير نظر.

(٥٥): إذ العبد لا يملك شيئا على المشهور فإن العبد وما في يده لمولاه (المكاتب) وهو العبد الذي اتفق معه مولاه على أن يكتب ويأتي بمبلغ يعني المال ليكون حرا (وفيه تردد) وجهه عدم تمامية الملك للمكاتب ولذا يمنع عن التصرف بغير اكتساب في أمواله.
(٥٦): أي: الموات للفرح والسرور (استحقوا) كلهم مستقلا، فلو حلف أن يعطي المبشر دينارا وجب إعطاء كل واحد منهم دينارا.
(٥٧): يعني: فيكون المال له وإن لم يدخل هذه الدار أحد غيره، إلى كلمة (الأول) لا يشترط فيها وجود شيء بعده.
(٥٨): سواء كان الماء عذبا أو مالحا، قليلا أو كثيرا وهكذا، والناس جماعة أو فرادى، رجالا أو نساء، صغارا أو كبارا وهكذا.
(٥٩): في الجواهر: حتى ثياب بدنه ودار سكناه وعبيد خدمته، لأن إطلاق (ماله) يشمل الجميع (إلا) إذا قصد غير ذلك، أو كان عرف صاحب في بلد خاص بحيث ينصرف الإطلاق إليه.
(٦٠): فلو حلف أن يتكلم ساعة، يبر لو قرأ القرآن ساعة (ألا يتكلم) لأنهما ليسا كلاما، إذ الكلام عرفا ولغة ما يصدر عن اللسان.
(61): مطلقا ولو أمام الناس (التخدير) وهو ستر الأمة عن أعين الناس، لأن مادة التسري مأخوذة من الملازم للستر (نظر) وقال بعضهم بلزومه، فلا يحنث لو وطأها أمام الناس، وقال آخر: بلزوم الإنزال أيضا، والتفصيل في المفصلات.
(٧٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطلاق 579
2 في المطلقة وشروطها 580
3 في صيغة الطلاق 583
4 في أحكام صيغة الطلاق 585
5 في الاشهاد 587
6 في أقسام الطلاق 588
7 في طلاق المريض 591
8 في ما يزول به تحريم الثلاث 592
9 في الرجعة 594
10 في العدة 595
11 في عدة الحامل 601
12 في عدة الإماء 603
13 في أحكام العدة 605
14 في سكنى المطلقة 606
15 في أحكام العدة 609
16 كتاب الخلع والمباراة 611
17 في عدة الوفاة 612
18 في الفدية 614
19 في شرائط الخلع 617
20 في أحكام الخلع 619
21 كتاب الظهار في صيغة الظهار 624
22 في المظاهر وأحكامها 626
23 في المظاهرة 627
24 في أحكام الظاهر 627
25 في اختلاف المتظاهرين 630
26 في خصال الكفارة 632
27 في شروط الاعتاق 635
28 في الكفارات 639
29 في أحكام الكفارات 640
30 كتاب الإيلاء 642
31 في المولى منها 643
32 في أحكام الايلاء 644
33 كتاب اللعان في أسباب اللعان 649
34 في الملاعن والملاعنة 653
35 في كيفية اللعان 654
36 في كيفية اللعان 655
37 في أحكام اللعان 656
38 كتاب العتق في أسباب العتق 659
39 في أحكام العتق 662
40 في أسباب العتق وأحكامه 664
41 كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد 669
42 في شروط التدبير 670
43 في أحكام التدبير 672
44 في المكاتبة 675
45 في أحكام المكاتبة 679
46 في تصرفات المكاتب 682
47 في جناية المكاتب 684
48 في كيفية الاستيلاد وأحكامه 688
49 كتاب الاقرار في صيغة الاقرار 690
50 في الصيغ المبهمة 692
51 في الاقرار 695
52 في صيغ الاستثناء 695
53 في المقر 698
54 المقر له 699
55 في تعقيب الاقرار بالاقرار 700
56 في الاقرار بالنسب 702
57 كتاب الجعالة في صيغة الجعالة وأحكامه 706
58 في أحكام الجعالة 707
59 كتاب الايمان في ما ينعقد به اليمين 710
60 في الحالف 712
61 في متعلق اليمين 713
62 في الايمان المتعلقة بالمأكل والمشرب 714
63 في المطالب المتعلقة بالبيت والدار 716
64 في مسائل العقود 718
65 في أحكام اليمين 721
66 كتاب النذر في صيغة النذر ومتعلقاته 724
67 في مسائل الصوم والصلاة 726
68 في مسائل العتق والصدقة والهدي 728
69 في أحكام النذر 730