ثلاثة أيام فإن أحضر الثمن وإلا بطلت شفعته، فإن قال: إن ماله في بلد آخر أجل بمقدار ما يمكن وصول ذلك المال إليه ما لم يؤد إلى ضرر على البائع فإن أدى إلى ضرره بطلت شفعته.
وإن بيع الشئ نسيئة كان عليه الثمن كذلك إذا كان مليا فإن لم يكن مليا وجب عليه إقامة كفيل بالمال، ومتى بيع الشئ نسيئة ووزن صاحب الشفعة في الحال كان البائع بالخيار في قبضه وتأخيره إلى وقت حلول الأجل ومتى عرض البائع الشئ على صاحب الشفعة بثمن معلوم فلم يرده فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا عليه لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها، وإن باع بأقل من الذي عرض عليه كان له المطالبة بها، ولا شفعة في هبة ولا في إقرار بتمليك ولا معاوضة ولا صدقة ولا فيما يعله الانسان مهرا لزوجته وإنما تثبت الشفعة فيما يباع بثمن معلوم.
وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في ثمن الملك كان القول قول المبتاع مع يمينه بالله تعالى، والشفعة للشريك على المبتاع ويكتب عليه الدر ك بالملك ويكتب المبتاع على بائعه بمثل ذلك، ولا يصح أن تورث الشفعة كما يورث الأموال، والغائب إذا قدم وطالب بالشفعة كان له ذلك وقد وجب عليه أن يرد مثل ما وزن من غير زيادة ولا نقصان، فإن كان المبيع قد هلك بآفة من جهة الله تعالى أو جهة غير جهة المشتري أو هلك بعضه بشئ من ذلك لم يكن له أن ينقص من الثمن بمقدار ما هلك من المبيع ولزمه توفية الثمن على الكمال فإن امتنع من ذلك بطلت شفعته.