بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٥
فصل لا يجوز أمر الآمر، مع علمه بانتفاء شرطه، خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا، ضرورة أنه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علته، كما هو المفروض ها هنا، فإن الشرط من أجزائها، وانحلال المركب بانحلال بعض أجزائه مما لا يخفى (1)، وكون الجواز في العنوان بمعنى الامكان الذاتي بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام. نعم لو كان المراد من لفظ الامر، الامر ببعض مراتبه، ومن الضمير الراجع إليه بعض مراتبه الآخر، بأن يكون النزاع في أن أمر الامر يجوز إنشاؤه مع علمه بانتفاء شرطه، بمرتبة فعليته.
____________________
الصلاة صحيحة في حال عصيان الإزالة ((كما إذا لم تكن هناك)) بين الصلاة والإزالة ((مضادة أصلا)).
(1) لا يخفى ان ذكر علم الآمر في العنوان ينبغي ان يكون مستدركا، إذ الشرط انما هو للامر لا لعلم الآمر، فسواء علم الآمر بالانتفاء أو لم يعلم بالانتفاء فالشرط شرط للامر. فينبغي ان يكون العنوان لا يجوز الأمر مع انتفاء شرطه.
ظاهر العنوان ان المراد من الامر مرتبته الفعلية، وان الضمير في شرطه يرجع إلى الامر بهذه المرتبة، وعلى هذا فكونه شيئا غير جائز من أوضح الواضحات، إذ بعد كون الشرط شرطا للامر بمرتبته الفعلية ففعليته على الفرض منوطة بالشرط، والآمر يعلم بانتفاء شرط فعلية امره، ومع هذا فكون امره فعليا لازمه اما الخلف وهو كون ما فرض شرطا للفعليه ليس بشرط لها، أو وجود المعلول مع عدم تمامية علته، وحيث إن فرض الخلف فرض الخروج عن موضوع العنوان فلذا لم يشر اليه، وأشار إلى المحذور الثاني فقال: ((ضرورة انه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علته)).
(٣٣٥)
مفاتيح البحث: الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 326 327 330 332 333 335 336 339 340 344 345 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الواجب 1
2 اقسام المقدمة 5
3 المقدمة الداخلية والخارجية 5
4 خروج الأجزاء عن محل النزاع 15
5 المقدمة الخارجية 22
6 المقدمة العقلية والشرعية والعادية 22
7 رجوع المقدمة العادية إلى العقلية 24
8 مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم 27
9 رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود 27
10 خروج مقدمة الوجوب والمقدمة العلمية عن محل النزاع 27
11 تقسيم المقدمة إلى المتقدم والمقارن والمتأخر 31
12 الاشكال في المقدمة المتأخرة 33
13 تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط 50
14 اشكال تفكيك الانشاء عن المنشأ وجوابه 68
15 دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع 78
16 تذنيب 85
17 تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز 89
18 اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره) 102
19 تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري 133
20 الشك في كون الواجب نفسيا أو غيريا 140
21 تذنيبان 149
22 اشكال ودفع 153
23 تبعية المقدمة لذيها في الاطلاق والاشتراط 172
24 عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة 176
25 في الرد على القول بالمقدمة الموصلة 193
26 استدلال صاحب الفصول (قده) على وجوب المقدمة الموصلة 201
27 الجواب عن الوجوه 207
28 ثمرة القول بوجوب المقدمة الموصلة 221
29 الاشكال على الثمرة 224
30 تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي 230
31 تذنيب في بيان الثمرة 237
32 تأسيس الأصل في المسألة 250
33 استدلال أبي الحسن البصري على وجوب المقدمة 260
34 مقدمة المستحب كمقدمة الواجب 269
35 فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده 275
36 توهم كون ترك الضد مقدمة لضد آخر 279
37 ثمرة المسألة 308
38 في مبحث الترتب 311
39 اشكال المصنف (قده) على القائل بالترتب 325
40 فصل عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط 335
41 فصل تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع 340
42 فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة على بقاء الجواز 350
43 فصل في الواجب التخييري 358
44 فصل في الواجب الكفائي 377
45 فصل في الواجب الموسع والمضيق 380
46 فصل الامر بالامر بشيء امر به 390
47 فصل إذا ورد امر بشيء بعد الامر به 391