بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٢ - الصفحة ١٣٣
ومنها: تقسيمه إلى النفسي والغيري، وحيث كان طلب شيء وإيجابه لا يكاد يكون بلا داع، فإن كان الداعي فيه هو التوصل به إلى واجب، لا يكاد التوصل بدونه إليه، لتوقفه عليه، فالواجب غيري، وإلا فهو نفسي، سواء كان الداعي محبوبية الواجب بنفسه، كالمعرفة بالله، أو محبوبيته بما له من فائدة مترتبة عليه، كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات هذا (1)، لكنه لا يخفى أن الداعي لو كان هو
____________________
(1) لا يخفى ان قوله -: ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري إلى قوله ثم إنه لا اشكال - يحتوي على ما ذكره التقريرات تعريفا للواجب النفسي والغيري، والايراد على تعريف التقريرات، ثم الاشكال على اشكاله على التقريرات، والجواب عنه، ثم يذكر ما ينبغي ان يكون جوابا عما أشكله على تعريف التقريرات، ثم ذكر احتمال ان تعريف القوم للواجب النفسي والغيري يرجع إلى تعريف التقريرات، وان ما أورده عليه التقريرات غير تام لأن مرادهم منه يرجع إلى ما ذكره هو.
فإن القوم عرفوا النفسي: بأنه ما أمر به لنفسه والواجب الغيري ما أمر به لغيره.
فاورد عليهم في التقريرات: بان تعريف الواجب النفسي غير منعكس لخروج جملة الواجبات النفسية عنه، فإن الواجبات النفسية على نحوين:
الأول: ان يكون الواجب النفسي بنفسه وبذاته محبوبا كمعرفة الله فإنه بنفسه محبوب ومطلوب.
والثاني: كجملة الواجبات النفسية الاخر فإنها ليست بذاتها محبوبة، بل المحبوب والمطلوب في الحقيقة هو ما يترتب عليها من الآثار، فالواجب في الحقيقة والمحبوب في الواقع هو اثرها المترتب عليها، فإن معراجية المؤمن والنهي عن الفحشاء المترتبة على الصلاة - مثلا - هي المحبوبة والمطلوبة في الواقع، ومثل هذه الواجبات على تعريف القوم تخرج عنه، فالتعريف غير منعكس: أي غير جامع لجميع افراد المعرف.
(١٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 128 129 130 131 132 133 135 136 137 138 139 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الواجب 1
2 اقسام المقدمة 5
3 المقدمة الداخلية والخارجية 5
4 خروج الأجزاء عن محل النزاع 15
5 المقدمة الخارجية 22
6 المقدمة العقلية والشرعية والعادية 22
7 رجوع المقدمة العادية إلى العقلية 24
8 مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم 27
9 رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود 27
10 خروج مقدمة الوجوب والمقدمة العلمية عن محل النزاع 27
11 تقسيم المقدمة إلى المتقدم والمقارن والمتأخر 31
12 الاشكال في المقدمة المتأخرة 33
13 تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط 50
14 اشكال تفكيك الانشاء عن المنشأ وجوابه 68
15 دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع 78
16 تذنيب 85
17 تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز 89
18 اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره) 102
19 تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري 133
20 الشك في كون الواجب نفسيا أو غيريا 140
21 تذنيبان 149
22 اشكال ودفع 153
23 تبعية المقدمة لذيها في الاطلاق والاشتراط 172
24 عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة 176
25 في الرد على القول بالمقدمة الموصلة 193
26 استدلال صاحب الفصول (قده) على وجوب المقدمة الموصلة 201
27 الجواب عن الوجوه 207
28 ثمرة القول بوجوب المقدمة الموصلة 221
29 الاشكال على الثمرة 224
30 تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي 230
31 تذنيب في بيان الثمرة 237
32 تأسيس الأصل في المسألة 250
33 استدلال أبي الحسن البصري على وجوب المقدمة 260
34 مقدمة المستحب كمقدمة الواجب 269
35 فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده 275
36 توهم كون ترك الضد مقدمة لضد آخر 279
37 ثمرة المسألة 308
38 في مبحث الترتب 311
39 اشكال المصنف (قده) على القائل بالترتب 325
40 فصل عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط 335
41 فصل تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع 340
42 فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة على بقاء الجواز 350
43 فصل في الواجب التخييري 358
44 فصل في الواجب الكفائي 377
45 فصل في الواجب الموسع والمضيق 380
46 فصل الامر بالامر بشيء امر به 390
47 فصل إذا ورد امر بشيء بعد الامر به 391