عليه ذات يوم وقلت وأزيدك يا أبا سعيد فان له خمسين ألفا قال أقلت له خمسون ألفا ما اجتمعت من حلال قلت يا أبا سعيد انه والله ما علمته إلا ورعا مسلما فقال إذا كان جمعها من حلال فقد ضن بها على حق لا يجرى بيني وبينه صهر أبدا.. وقيل لعلي ابن الحسين عليه السلام قال الحسن البصري ليس العجب ممن هلك كيف هلك وإنما العجب ممن نجى كيف نجى فقال عليه السلام أنا أقول ليس العجب ممن نجى كيف نجى إنما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله.. وأتى عليه السلام يوما الحسن البصري وهو يقص عند الحجر فقال أترضى يا حسن نفسك للموت قال لا قال فعملك للحساب قال لا قال فثم دار للعمل غير هذه الدار قال لا قال فلله في أرضه معاذ غير هذا البيت قال لا قال فلم تشغل الناس عن الطواف (مجلس آخر 11) وممن تظاهر بالقول بالعدل واشتهر به واصل بن عطاء الغزال ويكنى أبا حذيفة وقيل إنه مولى بني ضبة وقيل مولى بني مخزوم وقيل مولى بن هاشم وروى أنه لم يكن غزالا وإنما لقب بذلك لأنه كان يكثر الجلوس في الغزالين وقيل إنه كان يكثر الجلوس في الغزالين عند رضيع له يعرف بأبي عبد الله الغزال (1) وذكر المبرد ان واصلا كان يلزم الغزالين ليعرف المتعففات من النساء ليصرف صدقته إليهن ولقب بذلك كما لقب أبو مسلمة حفص بن سليمان بالخلال وهو وزير أبي العباس السفاح ولم يكن خلالا وإنما كان منزلة بالكوفة بقرب الخلالين وكان يجلس عندهم فسمي خلالا ومثله أبو علي الحرمازي مولى لبني هاشم وإنما لقب بذلك لأنه كان ينزل في بني الحرماز وإبراهيم بن يزيد الخوزي وليس بخوزي ولكنه كان ينزل بمكة بشعب الخوز وأبو سعيد المقبري لأنه نزل المقابر.. وكان واصل ألثغ في الراء قبيح اللثغة فكان يخلص من كلامه الراء
(١١٣)