شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٩ - الصفحة ٤٠٠
جعفر (عليه السلام) قال: إن الكذب هو خراب الإيمان.
* الشرح:
قوله (إن الكذب هو خراب الإيمان) الحمل للمبالغة في السببية لأن الكذب يخرب ايمان الكاذب ويذهب بصالح دينه ويورث النفاق ويمنع أن ينتقش في النفس صورة الحق والصدق ويسد باب الخير وكل ذلك سبب لزوال الإيمان أو نقصانه.
5 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكذب على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) من الكبائر.
* الشرح:
قوله (الكذب على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) من الكبائر) من الكذب على الله عز وجل إنكاره وتشبيهه بالخلق ووصفه بصفة المخلوقين واعتقاد الشريك وزيادة الصفات له ونسبة الجهل إليه، وتفسير كلامه بالرأي الناقص ونسبة عدم النص بالإمام إليه. وعلى رسوله إنكار رسالته، ووضع الحديث عليه وتفسير متشابهات كلامه والقطع به، ويدخل فيه الكذب على أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين وفاطمة (عليهم السلام) وقد وقع جميع ذلك.
6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أول من يكذب الكذاب الله عز وجل ثم الملكان اللذان معه. ثم هو يعلم أنه كاذب.
* الشرح:
قوله (إن أول من يكذب الكذاب -... إلى آخره) فكل كذب عليه أربعة شهود أعظمهم هو الله سبحانه وكفى به شهيدا وفيه تنفير من الكذب وتقبيح له فليحذر الكاذب عن خجالة يوم تقام على كذبه شهادة مقبولة، ولو لم يشهد عليه لسانه لشهدت جوارحه، والظاهر أن المراد بالكذب الكذب عن عمد بقرينة آخر الحديث.
7 - علي بن الحكم، [عن أبان] عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الكذاب يهلك بالبينات ويهلك أتباعه بالشبهات.
* الشرح:
قوله (إن الكذاب يهلك بالبينات ويهلك أتباعه بالشبهات) ألا ترى أن الكذابين الأولين هلكوا بالبينات الدالة على أن الخلافة لعلي (عليه السلام) وأتباعهم إلى يوم القيامة هلكوا بالشبهات التي دخلت
(٤٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الاستغناء عن الناس 3
2 باب صلة الرحم 6
3 باب البر بالوالدين 19
4 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم 29
5 باب اجلال الكبير 31
6 باب إخوة المؤمنين بعضهم لبعض 33
7 باب فيما يوجب الحق لمن انتحل الايمان وينقضه 38
8 باب في ان التواخي لم يقع على الدين وانما هو التعارف 39
9 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه 40
10 باب التراحم والتعاطف 51
11 باب زيارة الاخوان 52
12 باب المصافحة 57
13 باب المعانقة 63
14 باب التقبيل 65
15 باب تذاكر الاخوان 67
16 باب ادخال السرور على المؤمنين 71
17 باب قضاء حاجة المؤمن 77
18 باب السعي في حاجة المؤمن 82
19 باب تفريج كرب المؤمن 87
20 باب اطعام المؤمن 89
21 باب من كسا مؤمنا 95
22 باب في إلطاف المؤمن وإكرامه 97
23 باب في خدمته 101
24 باب نصيحة المؤمن 101
25 باب الإصلاح بين الناس 103
26 باب في أحياء المؤمن 105
27 باب في الدعاء للأهل إلى الايمان 107
28 باب في ترك دعاء الناس 108
29 باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه 114
30 باب سلامة الدين 115
31 باب التقية 118
32 باب الكتمان 127
33 باب المؤمن وعلاماته وصفاته 137
34 باب في قلة المؤمن 184
35 باب الرضا بموهبة الايمان والصبر على كل شيء بعده 189
36 باب في سكون المؤمن إلى المؤمن 196
37 باب فيما يدفع الله بالمؤمن 197
38 باب في ان المؤمن صنفان 198
39 باب ما اخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به 201
40 باب شدة ابتلاء المؤمن 206
41 باب فضل فقراء المسلمين 221
42 باب 231
43 باب ان للقلب اذنين ينفث فيهما الملك والشيطان 233
44 باب الروح الذي أيد به المؤمن 239
45 باب الذنوب 241
46 باب استصغار الذنب 279
47 باب الإصرار على الذنب 281
48 باب في أصول الكفر وأركانه 283
49 باب الرياء 291
50 باب طلب الرئاسة 300
51 باب اختتال الدنيا بالدين 304
52 باب من وصف عدلا وعمل بغيره 305
53 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال 306
54 باب الغضب 310
55 باب الحسد 316
56 باب العصبية 321
57 باب الكبر 323
58 باب العجب 332
59 باب حب الدنيا والحرص عليها 337
60 باب الطمع 352
61 باب الخرق 353
62 باب سوء الخلق 354
63 باب السفه 356
64 باب البذاء 358
65 باب من يتقى شره 365
66 باب البغي 367
67 باب الفخر والكبر 369
68 باب القسوة 375
69 باب الظلم 379
70 باب اتباع الهوى 388
71 باب المكر والغدر والخديعة 393
72 باب الكذب 397
73 باب ذي اللسانين 409
74 باب الهجرة 411
75 باب قطعية الرحم 414
76 باب العقوق 418
77 باب الانتفاء 421
78 باب من آذى المسلمين واحتقرهم 421
79 فهرس الآيات 430