جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ٢ - الصفحة ١٣
عند الشافعي. وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: تثبت له الولاية. وقدمه مالك وأبو يوسف على الأب. وقال أحمد: الأب أولى. وفي الجد عنه روايتان. وهو قول أبي حنيفة.
فصل: ولا ولاية للفاسق عند الشافعي وأحمد. ومن أصحابه من قال: إن كان الولي أبا أو جدا فلا ولاية له مع الفسق، وإن كان غيرهما من العصبات تثبت له الولاية مع الفسق. وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: إن كانت العصبة منقطعة، انتقلت الولاية إلى الابعد. وإن كانت غير منقطعة لم تنتقل. والمنقطع عند أبي حنيفة وأحمد: هو الغيبة في مكان لا تصل إليه القافلة في السنة إلا مرة واحدة.
وإذا غاب الولي عن البكر وخفي خبره، ولم يعلم له مكان. قال مالك: يزوجها أخوها بإذنها. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه خلافا للشافعي.
فصل: وللأب والجد تزويج البكر بغير رضاها، صغيرة كانت أو كبيرة. وبه قال مالك في الأب. وهو أشهر الروايتين عن أحمد والجد. وقال أبو حنيفة: تزويج البكر البالغة العاقلة بغير رضاها. لا يجوز لاحد بحال. وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين: لا يثبت للجد ولاية الاجبار. ولا يجوز لغير الأب تزويج الصغيرة حتى تبلغ وتأذن. وقال أبو حنيفة: يجوز لسائر العصبات تزويجها، غير أنه لا يلزم العقد في حقها. فيثبت لها الخيار إذا بلغت. وقال أبو يوسف: يلزمها عقدهم.
فصل: والبكر إذا ذهبت بكارتها بوطئ ولو حراما، لم يجز تزويجها إلا بإذنها إن كانت بالغة. وإن كانت صغيرة فمتى تبلغ وتأذن. فعلى هذا إذا زالت البكارة قبل بلوغها لم تتزوج عند الشافعي حتى تبلغ، سواء كان المزوج أبا أو غيره. وقال أحمد: إذا بلغت تسع سنين: صح إذنها في النكاح وغيره.
والرجل إذا كان هو الولي للمرأة إما بنسب أو ولاء أو حكم. كان له أن يزوج نفسه منها عند أبي حنيفة ومالك على الاطلاق. وقال أحمد: يوكل غيره كيلا يكون موجبا قابلا.
وقال الشافعي: لا يجوز له القبول بنفسه، ولا يوكل غيره. بل يزوجه حاكم غيره ولو خليفته. وعن بعض أصحابه: الجواز. وبه عمل أبو يحيى البلخي قاضي دمشق. فإنه تزوج امرأة ولي أمرها من نفسه.
وكذلك من أعتق أمته ثم أذنت له في نكاحها من نفسه جاز له عند أبي حنيفة
(١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب النكاح 3
2 الخلاف المذكور في مسائل الباب 11
3 باب ما يحرم من النكاح 16
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 20
5 باب نكاح المشرك 23
6 الخلاف المذكور في مسائل الباب 27
7 باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد 28
8 الخلاف المذكور في مسائل الباب 32
9 كتاب الصداق 33
10 الخلاف المذكور في مسائل الباب 35
11 باب القسم والنشوز 39
12 الخلاف المذكور في مسائل الباب 41
13 كتاب الخلع 89
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 91
15 كتاب الطلاق 100
16 الخلاف المذكور في مسائل الباب 102
17 كتاب الرجعة 122
18 الخلاف المذكور في مسائل الباب 123
19 كتاب الإيلاء 126
20 الخلاف المذكور في مسائل الباب 127
21 كتاب الظهار 133
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 135
23 كتاب اللعان 139
24 الخلاف المذكور في مسائل الباب 141
25 كتاب العدد 146
26 الخلاف المذكور في مسائل الباب 151
27 كتاب الاستبراء 157
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 158
29 كتاب الرضاع 161
30 الخلاف المذكور في مسائل الباب 163
31 كتاب النفقات 169
32 الخلاف المذكور في مسائل الباب 173
33 كتاب الحضانة 188
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 190
35 كتاب الجراح 200
36 الخلاف المذكور في مسائل الباب 205
37 باب كيفية القصاص ومستوفيه، وإخلاف فيه 209
38 باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة 212
39 الخلاف المذكور في مسائل الباب 212
40 كتاب الديات 216
41 الخلاف المذكور في مسائل الباب 218
42 باب دعوى الدم والقسامة 224
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 225
44 كتاب الأيمان 253
45 الخلاف المذكور في مسائل الباب 258
46 كتاب القضاء 280
47 باب أدب القاضي 284
48 باب القضاء على الغائب 287
49 الخلاف المذكور في مسائل الباب 288
50 كتاب القسمة 329
51 الخلاف المذكور في مسائل الباب 331
52 كتاب الشهادات 347
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 350
54 كتاب الدعوى والبينات 395
55 الخلاف المذكور في مسائل الباب 397
56 كتاب العتق 421
57 الخلاف المذكور في مسائل الباب 423
58 كتاب التدبير 435
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 436
60 كتاب الكتابة 438
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 439
62 كتاب أمهات الأولاد 448
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 449
64 خاتمة 458