شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج ٣ - الصفحة ٦٧٧
على خمر أو خنزير وتقابضا، حكم عليهما بالتزام ذلك. ولو أسلما، لم تبطل. وإن لم يتقابضا، كان عليه القيمة.
ويجوز لولي اليتيم، أن يكاتب مملوكه (54)، مع اعتبار الغبطة للمولى عليه. وفيه قول:
بالمنع.
ولو ارتد ثم كاتب (55) لم يصح، إما لزوال ملكه عنه، أو لأنه لا يقر المسلم في ملكه.
ويعتبر في المملوك: البلوغ، وكمال العقل، لأنه ليس لأحدهما (56) أهلية القبول. وفي كتابة الكافر تردد، أظهره المنع، لقوله تعالى: " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ".
وأما الأجل: ففي اشتراطه خلاف، فمن الأصحاب من أجاز الكتابة حالة ومؤجلة، ومنهم من اشترط الأجل، وهو الأشبه. لأن ما في يد المملوك لسيده، فلا يصح المعاملة عليه.
وما ليس في ملكه، يتوقع حصوله، فيتعين ضرب الأجل. ويكفي أجل واحد (57)، ولا حد في الكثرة، إذا كانت معلومة.
ولا بد أن يكون وقت الأداء معلوما. فلو قال: كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في سنة، بمعنى أنها ظرف الأداء (58)، لم يصح.
ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف (59)، وفي اعتبار اتصال الأجل بالعقد، تردد.
ولو قال: كاتبتك على خدمة شهر، ودينار بعد الشهر، صح إذا كان الدينار معلوم الجنس (60)، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر.

(54): أي: مملوك اليتيم (الغبطة للمولى عليه) أي: المصلحة لليتيم.
(55): عبده المسلم (لزوال) إذا كان مرتدا فطريا فليس بعد الارتداد مالكا للعبد حتى يكاتبه بل أمواله تصير إلى ورثته (لا يقر المسلم) لقوله تعالى (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا).
(56): أي: الصبي والمجنون، والضمير راجع إلى المفهوم من الكلام السابق عليه (كتابة الكافر) يعني: إذا كان المولى مسلما والعبد كافرا لا تجوز المكاتبة معه لشرط الله تعالى (إن علمتم فيهم خيرا) أي: إسلاما.
(57): بأن يقول مثلا إن تدفع رأس الشهر مئة دينار، مقابل أن يقول مئة دينار كل شهر عشرة (ولا حد في الكثرة) كان يقول إلى عشر سنوات أو عشرين سنة أو أكثر إذا كانا يعيشان عادة إليها أما مع العدم ففيه خلاف وكلام محلهما المفصلات. (58): أي: في أثناء سنة.
(59): تتساوى كان يقول: مئة دينار كل شهر عشرة، وتختلف مثل أن يقول: مئة دينار في سنة في شهر محرم عشرين، وفي شهر صفر عشرة، وفي أشهر الربيعين والجمادين لا شئ وفي شهر رجب عشرين، وفي رمضان خمسة عشر، والباقي خمسة وثلاثون في أول ذي حجة (اتصال الأجل) مقابله أن يكاتبه في محرم على أن يدفع من شهر رجب مثلا.
(60) فيما إذا اختلفت أنواع الدنانير (إلى أجل آخر) غير أجل الخدمة.
(٦٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطلاق 579
2 في المطلقة وشروطها 580
3 في صيغة الطلاق 583
4 في أحكام صيغة الطلاق 585
5 في الاشهاد 587
6 في أقسام الطلاق 588
7 في طلاق المريض 591
8 في ما يزول به تحريم الثلاث 592
9 في الرجعة 594
10 في العدة 595
11 في عدة الحامل 601
12 في عدة الإماء 603
13 في أحكام العدة 605
14 في سكنى المطلقة 606
15 في أحكام العدة 609
16 كتاب الخلع والمباراة 611
17 في عدة الوفاة 612
18 في الفدية 614
19 في شرائط الخلع 617
20 في أحكام الخلع 619
21 كتاب الظهار في صيغة الظهار 624
22 في المظاهر وأحكامها 626
23 في المظاهرة 627
24 في أحكام الظاهر 627
25 في اختلاف المتظاهرين 630
26 في خصال الكفارة 632
27 في شروط الاعتاق 635
28 في الكفارات 639
29 في أحكام الكفارات 640
30 كتاب الإيلاء 642
31 في المولى منها 643
32 في أحكام الايلاء 644
33 كتاب اللعان في أسباب اللعان 649
34 في الملاعن والملاعنة 653
35 في كيفية اللعان 654
36 في كيفية اللعان 655
37 في أحكام اللعان 656
38 كتاب العتق في أسباب العتق 659
39 في أحكام العتق 662
40 في أسباب العتق وأحكامه 664
41 كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد 669
42 في شروط التدبير 670
43 في أحكام التدبير 672
44 في المكاتبة 675
45 في أحكام المكاتبة 679
46 في تصرفات المكاتب 682
47 في جناية المكاتب 684
48 في كيفية الاستيلاد وأحكامه 688
49 كتاب الاقرار في صيغة الاقرار 690
50 في الصيغ المبهمة 692
51 في الاقرار 695
52 في صيغ الاستثناء 695
53 في المقر 698
54 المقر له 699
55 في تعقيب الاقرار بالاقرار 700
56 في الاقرار بالنسب 702
57 كتاب الجعالة في صيغة الجعالة وأحكامه 706
58 في أحكام الجعالة 707
59 كتاب الايمان في ما ينعقد به اليمين 710
60 في الحالف 712
61 في متعلق اليمين 713
62 في الايمان المتعلقة بالمأكل والمشرب 714
63 في المطالب المتعلقة بالبيت والدار 716
64 في مسائل العقود 718
65 في أحكام اليمين 721
66 كتاب النذر في صيغة النذر ومتعلقاته 724
67 في مسائل الصوم والصلاة 726
68 في مسائل العتق والصدقة والهدي 728
69 في أحكام النذر 730