تاج العروس - الزبيدي - ج ٥ - الصفحة ٢٤٩
والأمدود، بالضم: العادة.
والأمدة، كالأسنة جمع مداد، كسنان، وضبطه الصاغاني بكسر الهمزة بخطه (1)، فليس تنظيره بالأسنة بصحيح: سدى الغزل، وهي أيضا المساك في جانبي (2) الثوب إذا ابتدئ بعمله، كذا في اللسان.
والإمدان بكسرتين (3)، وفي بعض النسخ: كعفتان: الماء الملح، كالمدان، بالكسر، وهذه عن الصاغاني، وقيل: هو الشديد الملوحة، وقيل: مياه السباخ، قال: وهو إفعلان، بكسر الهمزة، وقال زيد الخيل، وقيل: هو لأبي الطمحان:
فأصبحن قد أقهين عني كما أبت * حياض الإمدان الظباء القوامح والإمدان: النز، وقد تشدد الميم وتخفف الدال، وهو قول آخر أورده صاحب اللسان، وموضعه أم د.
ومن المجاز قولهم: سبحان الله مداد السماوات ومداد كلماته ومددها أي عددها وكثرتها ذكره ابن الأثير في النهاية.
والإمداد: تأخير الأجل والإمهال، وقد أمد له فيه: أنسأه. الإمداد: أن تنصر الأجناد بجماعة غيرك، والمدد: أن تصير لهم ناصرا بنفسك.
والإمداد: الإعطاء والإغاثة، يقال: مده مدادا وأمده: أعطاه، وحكى اللحياني: أمد الأمير جنده بالخيل والرجال وأعانهم وأمدهم بمال كثير وأغاثهم، قال: وقال بعضهم: أعطاهم، والأول أكثر، وفي التنزيل العزيز " وأمددناكم بأموال وبنين " (4) أو ما كان في الشر فإنك تقول مددته، وما كان في الخير تقول أمددته بالألف، قاله يونس، قال شيخنا: هو على العكس في وعد وأوعد، ونقل الزمخشري عن الأحفش: كل ما كان من خير يقال فيه: مددت، وما كان من شر يقال فيه: أمددت، بالألف. قلت: فهو عكس ما قاله يونس. وقال المصنف في البصائر: وأكثر ما جاء الإمداد في المحبوب، والمدد في المكروه، نحو قوله تعالى " وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون " (5).
" ونمد له من العذاب مدا " (6).
الإمداد: أن تعطي الكاتب مدة قلم أو مدة بقلم (7)، كما في بعض الأمهات، يقال: مدني يا غلام وأمددني، كما تقدم.
الإمداد في الجرح: أن تحصل فيه مدة، وهي غثيثته الغليظة، والرقيقة: صديد، كما في الأساس، قال الزمخشري: أمد الجرح، رباعيا لا غير، ونقله غير واحد.
الإمداد في العرفج: أن يجري الماء في عوده، وكذا الصليان والطريفة.
والمادة: الزيادة المتصلة. ومادة الشيء: ما يمده، دخلت فيه الهاء للمبالغة. والمادة: كل شيء يكون مددا لغيره، ويقال: دع في الضرع مادة اللبن. فالمتروك في الضرع هو الداعية، وما اجتمع إليه فهو المادة.
والممادة: المماطلة وفلان يماد فلانا، أي يماطله ويجاذبه. وفي الحديث إن شاءوا ماددناهم. والاستمداد: طلب المدد والمدة.
وفي التهذيب في ترحمة دمم: د دمدم إذا عذب عذابا شديدا، ومدمد إذا هرب، عن ابن الأعرابي. * مما يستدرك عليه:
مد الحرف يمده مدا: طوله. قال ثعلب (8): كل شيء مده غيره فهو بألف، يقال مد البحر وامتد الحبل، قال الليث: هكذا تقول العرب.
وفي الحديث فأمدها خواصر أي أوسعها وأتمها.

(1) في التكملة: الأمدة بفتح الهمزة ضبط قلم.
(2) الأصل والقاموس واللسان، وفي التهذيب: حافتي.
(3) ضبطت في التهذيب بفتح الهمزة، مع إهمال باقي الحروف، ضبط قلم، الماء الملح الشديد، وفي موضع آخر بكسر الهمزة واهمال الميم: الماء المالح الشديد الملوحة.
(4) سورة الإسراء الآية 6.
(5) سورة الطور الآية 22.
(6) سورة مريم الآية 79.
(7) وهي عبارة اللسان، وفي الأساس كالقاموس بفتح الميم.
(8) بهامش المطبوعة المصرية: " قوله كل شيء الخ كذا في اللسان لتحرر فإنها غير ظاهرة ".
(٢٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 ... » »»
الفهرست