الأنوار العلوية - الشيخ جعفر النقدي - الصفحة ٣١٥
تعجلوه، فان العجلة والطيش لا يقوم بها حجج الله تعالى وبراهينه.
ثم قال له: ويلك بما استحللت اخذ أموال أهل البيت؟ وما حجتك في ذلك؟
فقال يا علي وأنت فيم استحللت قتل هذا الخلق في كل حق وباطل؟ وان مرضات صاحبي لهي أحب إلي من أن أتابع موافقتك، فقال: إيها عليك لا أعرف لنفسي عليك ذنبا إلا قتل أخيك يوم هوازن، وليس بمثل هذا الفعل تطلب الثارات، فقبحك الله وترحك فقال له الأشجع بل قبحك الله وبتر عمرك - أو قال وترحك - فان حسدك الخليفة لا زال بك يوردك موارد الهلكة والمعاطب وبغيك يقصر عن مرادك.
فغضب الفضل بن العباس من قوله ثم تمطى عليه بسيفه ورمى عنقه عن جسده، فاجتمع أصحابه على الفضل، فسل أمير المؤمنين (ع) سيفه ذو الفقار، فلما نظروا إلى بريق عيني أمير المؤمنين (ع) ولسان ذو الفقار في كفه رموا سلاحهم وقالوا الطاعة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): إف لكم انصرفوا برأس صاحبكم هذا الأصغر إلى صاحبكم الأكبر فما يمثل قتلكم يطلب الثار ولا تنقضي الأوتار.
فانصرفوا ومعهم رأس صاحبهم حتى القوة بين يدي أبي بكر، فجمع المهاجرين والأنصار وقال:
معاشر الناس ان أخاكم الثقفي أطاع الله ورسوله وأولي الامر منكم فقلدته صدقات المدينة وما يليها، فناقضه ابن أبي طالب وقتله أشر قتلة ومثل به أعظم مثلة، وقد خرج في نفر من أصحابه إلى قرى الحجاز، فليخرج إليه من شجعانكم وليردوه عن سننه، واستعدوا له من رباط الخيل والسلاح وما تهيأ لكم وهو من تعرفونه، انه الداء الذي لا دواء له، والفارس الذي لا نظير له.
قال: فسكت القوم مليا، كأن على رؤوسهم الطير، فقال أخرس أنتم؟ أم ذوا لسن؟ فالتفت إليه رجل من الاعراب يقال له الحجاج بن الصخر فقال له ان سرت أنت سرنا معك، واما ان سار إليه جيشك هذا لينحرنهم عن آخره كنحر البدن.
ثم قام إليه آخر فقال أتدري إلى من توجهنا؟ إلى الجزار الأعظم الذي يختطف
(٣١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 3
2 ذكر أسماء أمير المؤمنين عليه السلام 4
3 فصل في شمائله عليه السلام 6
4 فصل في أحوال والديه " ع " 7
5 فصل في ذكر إخوته عليه السلام 14
6 فصل في مناقبه عليه السلام 20
7 فصل في عهد النبي (ص) لعلي " ع " 21
8 فصل في نص رسول الله بأن عليا سيد العرب 23
9 فصل في أن عليا (ع) نفس رسول الله (ص) 24
10 فصل في أن عليا شبيه بالأنبياء 24
11 في سبق إسلام أمير المؤمنين عليه السلام 25
12 في اختصاص أمير المؤمنين (ع) بالنبي دون غيره 26
13 في أن عليا عليه السلام قسيم الجنة والنار 26
14 في ثواب من أحب عليا وعقاب من أبغضه 27
15 الباب الأول في حديث ولادته (ع) 28
16 الباب الثاني في كفالة النبي له وتربيته إياه 38
17 الباب الثالث في حديث مبيته على فراش النبي (ص) 41
18 في حديث تزويجه بفاطمة عليهما السلام 51
19 في قصة يوم الغدير 60
20 في غزارة علمه وقضائه وزهده. إلخ 77
21 في أنه أقضى الأصحاب 91
22 قصة بيت الطشت 110
23 في زهده وعبادته وتقواه عليه السلام 112
24 في حلمه وشفقته عليه السلام 116
25 في كرمه واستجابة دعوته عليه السلام 119
26 في استجابة دعوته وإحيائه الموتى بإذن الله 126
27 في إطاعة المخلوقات له، وجوامع معجزاته... إلخ 132
28 خبر رد الشمس له عليه السلام 136
29 خبر كلام الشمس معه عليه السلام 138
30 خبر عطرفة الجني معه عليه السلام 139
31 حديث البساط واستجابة دعائه عليه السلام 141
32 خبر المسوخات 144
33 خبر انقياد الذئب له عليه السلام 145
34 خبر إطاعة الريح وغيرها له 146
35 في جوامع معجزاته وجملة من مناقبه... إلخ 153
36 خبر اليوناني 155
37 في ذكر جملة من مناقبه الباهرة 160
38 في خبر النوق 161
39 خبر الغلام اليهودي والكنوز 163
40 خبر الراهب 166
41 خبر الرايات 171
42 شئ من معاجزه المتعلقة ببدنه الشريف 173
43 غزوة بدر الكبرى 176
44 غزوة أحد 182
45 غزوة الأحزاب 188
46 غزوة فتح مكة 199
47 غزوة حنين 203
48 غزوة ذات السلاسل 205
49 حرب الجمل 207
50 حرب صفين 221
51 حرب النهروان 254
52 غزوة تبوك 259
53 غزوة بئر ذات العلم 264
54 غزوة قصر الذهب 272
55 غزوة مدينة عمان 282
56 فيما جرى عليه من المصائب 283
57 خبر قصة فدك 292
58 خبر وفاة فاطمة عليها السلام 302
59 إراءة الثاني رسول الله بعد وفاته 307
60 خبر الأشجع بن مزاحم 313
61 بعض ما رأى " ع " في أيام الثاني 320
62 ذكر بعض البيانات منه " ع " 334
63 ما قيل في رثائه عليه السلام 393
64 في حال قاتله وهو ابن ملجم 399
65 في الوقائع المتأخرة عن قتله " ع " 403
66 في ظهور قبره أيام السفاح. إلخ 407
67 في قصة البدوي مع شحنة الكوفة 416
68 قصة السيف الذي سرق من المرقد الشريف 417
69 قصة مرة بن قيس 423
70 قصة الوهابية 428
71 في أحوال أزواجه وأولاده 433
72 أخبار متفرقة بأصحاب أمير المؤمنين عليه السلام 450
73 الخاتمة في خطبه عليه السلام 477