تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج ٣ - الصفحة ٩٨٦
عشية، وأمعثه عشية فيشربه غدوة. قالت: وإنه أتاني ذات يوم فقال: لعلك تخلطين فيه رهوا؟ قلت: ربما فعلت. قال: فلا تعودين.
قالت: وكان حمران من سبي قدم على عثمان رضي الله عنه من نجير (1) باليمن فكان يخدمه، وأسلمه إلى الكنات. قالت: فبعثه إلي يوما وأنا أمعث ذلك الزبيب، فقلت له: أنا مشغولة. فرجع ثم رجع إلي فقال: انطلقي فإنه يدعوك. قالت: فرفعت يدي فدحيته بها، فانطلق من عندي وهو يبكي، فجاء ومعه عثمان رضي الله عنه وفي يده الدرة، فقال: نبعث إليك رسولي فلم تجيبي ثم بعثته إليك الثانية فضربته فقال: بتلك الدرة فخفقني بها واحدة. وذاك كل ضرب ضربني في ملكه.
* حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا طلحة قال، أخبرتني بنانة مولاة أم البنين قالت:
(... (2) أنت لام البنين.
حدثنا عبد الله بن يحيى قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال:
حدثتنا جدة علي بن غراب قالت: حدثتنا أم المهاجر قالت: سبيت من الروم مع جواري، فعرض علينا عثمان بن عفان الاسلام،

(1) نجير: حصن باليمن قرب حضرموت، لجأ إليه أهل الردة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر، فحاصره زياد البياض حتى افتتحه وأسر من كان فيه وأرسلهم إلى الخليفة مع نهيك بن أويس (ياقوت معجم البلدان).
(2) بياض في الأصل بمقدار سطر، يوضحه ما يرد من حديث بناته مع عثمان رضي الله عنه في الخبر التالي.
(٩٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 ... » »»
الفهرست