عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٣ - الصفحة ٥٤٢
الشهادة حتى تعرفوها، كما تعرف كفك) (1).
(51) وروى السكوني عنه عليه السلام: (لا تشهدوا بشهادة لا تذكرها، فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما) (2).
(52) وروى الحسين بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن عيسى جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا انهم أشهدوني على ما فيه، وفي الكتاب اسمي وخطي وقد عرفته، ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فاشهد لهم على معرفتي ان اسمي في الكتاب ولست أذكر، أو لا تجب لهم الشهادة علي حتى أذكرها كان اسمي في الكتاب بخطي أو لم يكن؟ فكتب: (لا تشهد) (3).
(53) وروى أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف خطي وخاتمي ولا أذكر شيئا من الباقي قليلا ولا كثيرا؟ قال فقال: (إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له (4) (5).

(1) الفروع: 7، كتاب الشهادات، باب الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة، حديث: 3.
(2) المصدر السابق، حديث: 4.
(3) المصدر السابق، حديث: 2.
(4) المصدر السابق، حديث: 1.
(5) هذا الخبر معارض للاخبار الأولى، مع أن العمل بمضمونها هو المشهور الموافق للأصل المقطوع به، من وجوب كون الشهادة يشترط أن تكون معلومة بالقطع، وهذا الخبر ضعيف مخالف للأصول كلها، مع معارضته بالأحاديث الكثيرة. وقد وجه بعضهم هذه الرواية بأنه إذا كان الشاهد الاخر يشهد له وهو ثقة مأمون جاز أن يشهد على ظنه بخطه وانضمام الشهادة إليه. الا ان الأحوط العمل بالاخبار الأولة. وقال العلامة في المختلف: المعتمد ما قاله الشيخ في الاستبصار، وهو أن يجمع بين قول علمائنا المشهور بينهم وهذه الرواية، على ما إذا حصل من القرائن الحالية والمقالية للشاهد ما استفاد به العلم، فيشهد مستندا إلى العلم الحاصل له بتلك القرائن المنضمة إلى خطه، لا باعتبار خطه وحده ومعرفته به. وهذا الجمع جيد (معه).
(٥٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 ... » »»
الفهرست