عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٣ - الصفحة ٥٤٥
باب الحدود (1) قال النبي صلى الله عليه وآله: " ادرؤا الحدود بالشبهات " (1) (2).
(2) وقال صلى الله عليه وآله: " لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عز وجل من رجل قتل نبيا أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده أو أفرغ ماءه في امرأة حراما " (3) (4) (3) وقال عليه السلام: " ما عجت الأرض إلى ربها كعجيجها من ثلاث، دم حرام

(١) الفقيه: ٤، باب نوادر الحدود، قطعة من حديث: ١٢. وكنز العمال: ٥ في الفصل الأول من الباب الأول من كتاب الحدود، حديث: ١٢٩٥٧، وفى الفصل الثاني أيضا، حديث: ١٢٩٧٢.
(٢) هذا الحديث يدل على أن الحد منوط باليقين، فما لا يقين في موجبه لا يجب به الحد. ولهذا وجب في ثبوت الحد علم التحريم بما وجب فيه الحد، فان الجاهل بتحريم المحرم لا حد عليه، بل الجاهل بالعين التي وقع الفعل معها إذا كان مطابقا لما في نفس الامر كمن زنا بامرأة ظنها أجنبية فكانت زوجته، فإنه لا حد عليه (معه).
(٣) الفقيه: ٤، باب ما جاء في الزنا، حديث: 1.
(4) عموم هذا الحديث دل على أن افراغ الماء حراما في التحريم بمنزلة قتل النبي وهدم الكعبة. فدل على أن الزنا واللواط واتيان البهائم والاستمناء باليد وبكل ما يستدعى خروج المنى كلها، كبائر، لمماثلتها لما هو من الكبائر قطعا، والمماثلة للكبيرة كبيرة (معه).
(٥٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 ... » »»
الفهرست