مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ١٨٨
العامة والخاصة: ان قدامة بن مظعون شرب خمرا فأراد عمر ان يحده فقال:
انه لا يجب علي الحد لقوله تعالى (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) الآية، فدرأ عنه الحد فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما) فاردد قدامة واستتبه مما قال فان تاب فأقم الحد عليه وان لم يتب فاقتله فقد خرج من الملة، فاستيقظ عمر لذلك فعرف قدامة الخبر فأظهر التوبة فحده عمر ثمانين.
الحسن وعطا وقتادة وشعبة واحمد ان مجنونة فجر بها رجل وقامت البينة عليها بذلك فأمر عمر بجلدها فعلم بذلك أمير المؤمنين فقال: ردوها وقولوا له أما علمت أن هذه مجنونة آل فلان وان النبي صلى الله عليه وآله قال رفع القلم عن المجنون حتى يفيق انها مغلوبة على عقلها ونفسها، فقال عمر: فرج الله عنك لقد كدت أهلك في جلدها. وأشار البخاري إلى ذلك في صحيحه.
وروى جماعة منهم إسماعيل بن صالح عن الحسن انه استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال فلما جاءها رسله ارتاعت وخرجت معهم فأملصت فوقع إلى الأرض ولدها يستهل ثم مات فبلغ عمر ذلك فسأل الصحابة عن ذلك فقالوا بأجمعهم: نراك مؤديا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك، فقال: أقسمت عليك يا أبا الحسن لتقولن ما عندك، فقال عليه السلام: إن كان القوم قاربوك فقد غشوك وان كانوا ارتأوا فقد قصروا الدية على عاقلتك لان القتل الخطأ للصبي يتعلق بك، فقال: أنت والله نصحتني والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام، وقد أشار الغزالي إلى ذلك في الاحياء عند قوله ووجوب الغرم على الامام إذا كما نقل من اجهاض المرأة جنينها خوفا من عمر.
ورووا ان امرأتين تنازعتا على عهده في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بينة فغم عليه وفزع فيه إلى أمير المؤمنين فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما فأقامتا على التنازع فقال عليه السلام: ائتوني بمنشار، فقالتا: ما تصنع به؟ قال: اقده بنصفين لكل واحدة منكما نصفه، فسكتت إحداهما وقالت الأخرى الله الله يا أبا الحسن إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت له بها، فقال: الله أكبر هذا ابنك دونها ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت فاعترفت الأخرى بأن الولد لها دونها. وهذا حكم سليمان
(١٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376