مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ١٩٠
فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: بلى كان لهم كتاب ولكنه رفع وذلك أن ملكا لهم سكر فوقع على ابنته أو قال على أخته فلما أفاق قال: كيف الخروج منها؟ قيل:
تجمع أهل مملكتك فتخبرهم انك ترى ذلك حلالا وتأمرهم ان يحلوه، فجمعهم وأخبرهم ان يتابعوه فأبوا ان يتابعوه فخد لهم خدودا في الأرض وأوقد فيها النار وعرضهم عليها فمن أبى قبول ذلك قذفه في النار ومن أجاب خلى سبيله.
وروى جابر بن يزيد وعمر بن أوس وابن مسعود واللفظ له: ان عمر قال:
لا أدري ما اصنع بالمجوس أين عبد الله بن عباس؟ قالوا: ها هو ذا، فجاء فقال: ما سمعت عليا يقول في المجوس فان كنت لم تسمعه فاسأله عن ذلك، فمضى ابن عباس إلى علي فسأله عن ذلك فقال " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) ثم أفتاه.
واتي إليه بامرأة تزوج بها شيخ فلما ان واقعها مات على بطنها فجاءت بولد فأذاعوا بنوه انها فجرت فأمر برجمها فرآها أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هل تعلمون أي يوم تزوجها وفي أي يوم واقعها وكيف كان جماعه لها؟ قالوا: لا، قال: ردوا المرأة، فلما إن كان من الغد بعث إليها فجاءت ومعها ولدها ثم دعا أمير المؤمنين بصبيان أتراب فقال لهم: العبوا، حيت إذا ألهاهم اللعب صاح بهم أمير المؤمنين فقام الصبيان وقام الغلام فاتكا على راحتيه فدعا به أمير المؤمنين وورثه من أبيه وجلد اخوته المفترين حدا حدا وقال: عرفت ضعف الشيخ باتكاء الغلام على راحتيه حين أراد القيام.
أربعين الخطيب: ان امرأة شهد عليها الشهود انهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأها ليس ببعل لها، فأمر عمر برجمها فقالت: اللهم أنت تعلم اني برية، فغضب عمر وقال: وتجرحي الشهود أيضا! فأمر أمير المؤمنين عليه السلام ان يسألوها فقالت: كان لأهلي إبل فخرجت في إبل أهلي وحملت معي ماء ولم يكن في إبلي لبن وخرج معي خليط وكان في إبله لبن فنفذ مائي فاستسقيته فأبى ان يسقيني حتى أمكنه من نفسي فأبيت فلما كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الله أكبر فمن اضطر في مخمصة غير متجانف فلا إثم عليه.
قال ابن الأصفهاني في كلمته:
لا يهتدون لما اهتدى الهادي له * مما به الحكمان يشتبهان في رجم جارية زنت مضطرة * خوف الممات بعلة العطشان
(١٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376