مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ١٨٤
حدايق أبي تراب الخطيب وكافي الكليني وتهذيب أبي جعفر عن عاصم بن ضمرة ان غلاما وامرأة أتيا عمر فقال الغلام: هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعا وأرضعتني حولين كاملين فانتفت مني وطردتني وزعمت أنها لا تعرفني، فأتوا بها مع أربعة اخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها ان هذا الغلام مدع ظلوم يريد ان يفضحها في عشيرتها وانها بخاتم ربها لم يتزوج بها أحد فأمر عمر بإقامة الحد عليه فرأى عليا عليه السلام فقال:
يا أمير المؤمنين احكم بيني وبين أمي، فجلس عليه السلام موضع النبي صلى الله عليه وآله فقال: لك ولي؟
قالت: نعم هؤلاء أربعة اخوتي، فقال: حكمي عليكم جايز وعلى أختكم؟ قالوا نعم، قال: اشهد الله واشهد من حضر اني زوجت هذه الامرأة من هذا الغلام بأربعمائة درهم والنقد من مالي يا قنبر علي بالدراهم، فأتاه بها فقال: خذها فصبها في حجر امرأتك وخذ بيدها إلى المنزل، فصاحت المرأة الأمان يا بن عم رسول الله هذا والله ولدي زوجني اخوتي هجينا فولدت منه هذا فلما بلغ وترعرع انفوا وأمروني ان انتفي منه وخفت منهم، فأخذت بيد الغلام فانطلقت به فنادى عمر: لولا علي لهلك عمر.
قال ابن حماد:
قال الامام فوليني ولاك لكي * اقرر الحكم قالت أنت تملكني فقال قومي لقد زوجته بك قم * فادخل بزوجك يا هذا ولا تشن فحين شد عليها كفه هتفت * أتستحل ترى بابنى تزوجني اني من أشرف قومي نسبة وأبو * هذا الغلام مهين في العشير دني فكنت زوجته سرا فأولدني * هذا ومات وامري فيه لم يبن فظلت اكتمه أهلي ولو علموا * لكان كل امرئ منهم يعيرني ورووا انه اتي بحامل قد زنت فامر برجمها فقال له أمير المؤمنين: هب لك سبيل عليها فهل لك سبيل على ما في بطنها والله تعالى يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى) قال: فماذا اصنع بها؟ قال: احتط عليها حتى تلد فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها، فلما ولدت ماتت فقال عمر: لولا علي لهلك عمر.
قال الأصفهاني:
وبرجم أخرى مثقل في بطنها * طفل سوي الخلق أو طفلان نودوا الا انتظروا فان كانت زنت * فجنينها في البطن ليس بزاني " المناقب ج 2، م 23 "
(١٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376