مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ١٨٧
نسألك، وروي من اختلافهم في امرأة المفقود فذكروا ان عليا حكم بأنها لا تتزوج حتى يجئ نعي موته وقال: هي امرأة ابتليت فلتصبر، وقال عمر: تتربص أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تتربص أربعة اشهر وعشرا ثم رجع إلى قول علي عليه السلام.
وكان الهيثم في جيش فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه بستة اشهر بولد فأنكر ذلك منها وجاء به عمر وقص عليه فأمر برجمها فأدركها علي من قبل ان ترجم ثم قال لعمر: على نفسك انها صدقت ان الله تعالى يقول (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وقال (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا فقال عمر: لولا علي لهلك عمر، وخلي سبيلها وألحق الولد بالرجل.
" شرح ذلك " أقل الحمل أربعون يوما وهو زمن انعقاد النطفة وأقله لخروج الولد حيا ستة اشهر وذلك أن النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ثم تتصور في أربعين يوما وتلجها الروح في عشرين يوما فذلك ستة اشهر فيكون الفصال في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل في ستة اشهر وروى شريك وغيره ان عمر أراد بيع أهل السواد فقال له علي عليه السلام: ان هذا مال أصبتم ولن تصيبوا مثله وان بعتهم فبقي من يدخل في الاسلام لا شئ له، قال:
فما اصنع؟ قال: دعهم شوكة للمسلمين فتركهم على أنهم عبيد، ثم قال علي عليه السلام: فمن أسلم منهم فنصيبي منه حر.
أحمد بن عامر بن سليمان الطائي عن الرضا عليه السلام في خبر انه أقر رجل بقتل رجل ابن رجل من الأنصار فدفعه عمر إليه ليقتله به فضربه ضربتان بالسيف حتى ظن أنه هلك فحمل إلى منزله وبه رمق فبرئ الجرح بعد ستة اشهر فلقيه الأب وجره إلى عمر فدفعه إليه عمر فاستغاث الرجل إلى أمير المؤمنين فقال لعمر: ما هذا الذي حكمت به على هذا الرجل؟ فقال: النفس بالنفس، قال: ألم يقتله مرة؟ قال: قد قتلته ثم عاش، قال:
فيقتل مرتين! فبهت ثم قال: فاقض ما أنت قاض، فخرج عليه السلام: فقال للأب ألم تقتله مرة؟ قال: بلى فيبطل دم ابني، قال: لا ولكن الحكم ان تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به ثم تقتله بدم ابنك، قال: هو والله الموت ولا بد منه، قال: لا بد ان يأخذ بحقه، قال: فاني قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص، فكتب بينهما كتابا بالبراءة فرفع عمر يده إلى السماء وقال: الحمد لله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن، ثم قال: لولا علي لهلك عمر.
(١٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376