شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٩ - الصفحة ٧٩
بحسب الظاهر، والمراد بالإبهام إما إبهام الرجل أو إبهام اليد، وبالشجاع المعنى الحقيقي مع احتمال أن يراد به المعنى المجازي لأن كل صفة ذميمة كالشجاع في النهش بعد فراق الدنيا وصيرورة الإبهام ترابا لا يتأبى عن قبول النهش لأن تراب الإبهام كالإبهام في قبوله (1) ولعل الله تعالى يخلق فيه ما يجد به الألم، والله يعلم.
6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن أبان بن تغلب قال:
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من طاف بالبيت أسبوعا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، قال: وزاد فيه إسحاق بن عمار: وقضى له ستة آلاف حاجة. قال: ثم قال: وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا.
* الشرح:
قوله (ورفع له ستة آلاف درجة) يحتمل أن يراد بتلك الدرجات درجات القرب منه تعالى وأن يراد بها درجات الجنة (2) لأن في الجنة درجات بعضها فوق بعض كما قال الله تعالى (غرف فوقها غرف مبنية) قال القرطبي: أهل السفل من الجنة ينظرون إلى من فوقهم على تفاوت منازلهم كما ينظر من بالأرض درارى السماء وعظام نجومها فيقولون هذا فلان وهذا فلان كما يقال هذا المشتري وهذه الزهرة، ويدل على ما ذكره أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال «إن أهل الجنة ليتراؤون الغرفة كما تراؤون الكواكب في السماء».
7 - الحسين بن محمد، عن أحمد [بن محمد] بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى، علي ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنة.

1 - «كالإبهام في قبوله» وقال المجلسي رحمه الله: يحتمل أن يكون النهش في الجسم المثالي وهو الظاهر.
وما ذكره الشارح تكلف جدا، إذ جميع ما روي في عذاب القبر وثوابه والسؤال فيه والضغطة نظير النهش.
ويجب أن يبين وجه دفع الشبهة عن جميع ذلك من جميع الوجوه ويندفع بكلام المجلسي رحمه الله جميع الشبه إن شاء الله. وقوله مغفورا له يدل على النهش ولو مع كونه منعما. (ش).
2 - «وأن يراد بها درجات الجنة» لا فرق بين الاحتمالين في المعنى لأن درجات الجنة بحسب درجات القرب من الله تعالى، وأما سر هذا العدد فخفى عنا وهو من علم الآخرة ولا يمكن أن يعد من التخمين والمبالغة كما توهمه بعض لأن اختيار عدد خاص من بين الأعداد لبيان الكثرة لا يخلو من نكتة في كلام المعصوم (عليه السلام) وأما تضعيفه ثواب قضاء حاجة المؤمن عشر مرات فيحتمل أن يكون الوجه فيه أن العشرة أول مراتب التضعيف لأن العشرات بعد الآحاد، والمئات بعد العشرات، وإذا ذهب الذهن إلى التضعيف فأول ما يسنح له عشر مرات وأما زيادة الآحاد على الآحاد فلا يعد شيئا يعتد به غالبا. (ش).
(٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الاستغناء عن الناس 3
2 باب صلة الرحم 6
3 باب البر بالوالدين 19
4 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم 29
5 باب اجلال الكبير 31
6 باب إخوة المؤمنين بعضهم لبعض 33
7 باب فيما يوجب الحق لمن انتحل الايمان وينقضه 38
8 باب في ان التواخي لم يقع على الدين وانما هو التعارف 39
9 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه 40
10 باب التراحم والتعاطف 51
11 باب زيارة الاخوان 52
12 باب المصافحة 57
13 باب المعانقة 63
14 باب التقبيل 65
15 باب تذاكر الاخوان 67
16 باب ادخال السرور على المؤمنين 71
17 باب قضاء حاجة المؤمن 77
18 باب السعي في حاجة المؤمن 82
19 باب تفريج كرب المؤمن 87
20 باب اطعام المؤمن 89
21 باب من كسا مؤمنا 95
22 باب في إلطاف المؤمن وإكرامه 97
23 باب في خدمته 101
24 باب نصيحة المؤمن 101
25 باب الإصلاح بين الناس 103
26 باب في أحياء المؤمن 105
27 باب في الدعاء للأهل إلى الايمان 107
28 باب في ترك دعاء الناس 108
29 باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه 114
30 باب سلامة الدين 115
31 باب التقية 118
32 باب الكتمان 127
33 باب المؤمن وعلاماته وصفاته 137
34 باب في قلة المؤمن 184
35 باب الرضا بموهبة الايمان والصبر على كل شيء بعده 189
36 باب في سكون المؤمن إلى المؤمن 196
37 باب فيما يدفع الله بالمؤمن 197
38 باب في ان المؤمن صنفان 198
39 باب ما اخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به 201
40 باب شدة ابتلاء المؤمن 206
41 باب فضل فقراء المسلمين 221
42 باب 231
43 باب ان للقلب اذنين ينفث فيهما الملك والشيطان 233
44 باب الروح الذي أيد به المؤمن 239
45 باب الذنوب 241
46 باب استصغار الذنب 279
47 باب الإصرار على الذنب 281
48 باب في أصول الكفر وأركانه 283
49 باب الرياء 291
50 باب طلب الرئاسة 300
51 باب اختتال الدنيا بالدين 304
52 باب من وصف عدلا وعمل بغيره 305
53 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال 306
54 باب الغضب 310
55 باب الحسد 316
56 باب العصبية 321
57 باب الكبر 323
58 باب العجب 332
59 باب حب الدنيا والحرص عليها 337
60 باب الطمع 352
61 باب الخرق 353
62 باب سوء الخلق 354
63 باب السفه 356
64 باب البذاء 358
65 باب من يتقى شره 365
66 باب البغي 367
67 باب الفخر والكبر 369
68 باب القسوة 375
69 باب الظلم 379
70 باب اتباع الهوى 388
71 باب المكر والغدر والخديعة 393
72 باب الكذب 397
73 باب ذي اللسانين 409
74 باب الهجرة 411
75 باب قطعية الرحم 414
76 باب العقوق 418
77 باب الانتفاء 421
78 باب من آذى المسلمين واحتقرهم 421
79 فهرس الآيات 430