الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ٢٩٣
في القيمة، وإلا فليس هذا القفيز مثلا لهذا القفيز وإن كان مثليا في نفسه. ولو كان كل منهما يعرف ما له بعلامة لا يعرفها غيره ولا يتمكن من التمييز هل تصح الشركة نظرا إلى حال الناس أو لا نظرا إلى حالهما؟ قال في البحر يحتمل وجهين انتهى. والأوجه عدم الصحة أخذا من عموم كلام الأصحاب، ومحل هذا الشرط إن أخرجا مالين وعقدا فإن كان ملكا مشتركا مما تصح فيه الشركة أو لا كالعروض بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل منهما للآخر في التجارة تمت الشركة لأن المعنى المقصود بالخلط حاصل، ومن الحيلة في الشركة في المتقومات أن يبيع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر كنصف بنصف أو ثلث بثلثين، ثم يأذن له بعد التقابض وغيره مما شرط في البيع في التصرف فيه لأن المقصود بالخلط حاصل بل ذلك أبلغ من الخلط، لأن ما من جزء هنا إلا هو مشترك بينهم وهناك وإن وجد الخلط فإن مال كل واحد ممتاز عن مال الآخر، وحينئذ فيملكانه بالسوية إن بيع نصف بنصف. فإن بيع ثلث بثلثين لأجل تفاوتهما في القيمة ملكاه على هذه النسبة. (و) الثالث (أن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف) بعد الخلط، وفي هذا الشرط إشارة إلى الصيغة وهي ما يدل على الاذن من كل منهما للآخر في التصرف لمن يتصرف من كل منهما أو من أحدهما، لأن المال المشترك لا يجوز لاحد الشريكين التصرف فيه إلا بإذن صاحبه، ولا يعرف الاذن إلا بصيغة تدل عليه فإن قال أحدهما للآخر: أتجر أو تصرف أتجر في الجميع فيما شاء ولو لم يقل فيما شئت كالقراض، ولا يتصرف القائل إلا في نصيبه ما لم يأذن له في الآخر فيتصرف في الجميع أيضا، فإن شرط أن لا يتصرف أحدهما في نصيب نفسه لم يصح العقد لما فيه من الحجر على المالك في ملكه، فلو اقتصر كل منهما على اشتركنا لم يكف الاذن المذكور ولم يتصرف كل منهما إلا في نصيبه لاحتمال كون ذلك إخبارا عن حصول الشركة في المال، ولا يلزم من حصولها جواز التصرف بدليل المال الموروث شركة. (و) الرابع (أن يكون الربح والخسران على قدر المالين) باعتبار القيمة لا الاجزاء سواء شرطا ذلك أم لا، تساوى الشريكان في العمل أم تفاوتا فيه لأن ذلك ثمرة المالين فكان ذلك على قدرهما، كما لو كان بينهما شجرة فأثمرت أو شاة فنتجت فإن شرطا خلافه بأن شرطا التساوي في الربح والخسران مع التفاضل في المالين أو التفاضل في الربح والخسران مع التساوي في المالين، فسد العقد لأنه مخالف لموضوع الشركة، ولو شرطا زيادة في الربح للأكثر منهما عملا بطل الشرط كما لو شرطا التفاوت في الخسران فيرجع كل منهما على الآخر بأجرة عمله في مال الآخر كالقراض إذا فسد، وتنفذ التصرفات منهما لوجود الاذن والربح بينهما على قدر المالين، ويتسلط كل منهما على التصرف إذا وجد الاذن من الطرفين بلا ضرر فلا يبيع
(٢٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306