ومائتين ثم رجع إلى معسكره ولم يقدر على إحصاء القتلى لكثرتهم.
ثم إن ملكهم علي بابا طلب الأمان فأمنه على أن يرد مملكته وبلاده فأدى إليهم الخراج للمدة التي كان منعها وهي أربع سنين وسار مع القمي إلى المتوكل واستخلف على مملكته ابنه بغش فلما وصل إلى المتوكل خلع عليه وعلى أصحابه وكسا جمله رحلا مليحا وجلال ديباج وولى المتوكل البجاة طريق مصر ما بين مصر ومكة سعدا الخادم الإيتاخي فولى الإيتاخي محمدا القمي فرجع إليها ومعه علي بابا وهو على دينه وكان معه صنم من حجارة كهيئة الصبي يسجد له.
ذكر عدة حوادث وفيها مطر الناس بسامرا مطرا شديدا في آب.
وقيل فيها إنه أنهي إلى المتوكل أن عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم ببغداد يشتم أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة فكتب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر أن يضربه بالسياط فإذا مات رمى به في دجلة ففعل ذلك وألقي في دجلة.