المبحث الأول في تقسيمه باعتبار ما يرجع إلى ذات الرواة وأوصافهم من حيث مدخلية ذلك في اعتبار الحديث وعدمه وهذا البحث بالرجال والأصول أنسب لما مر مفصلا في المقدمة بخلاف علم الدراية الباحث عن أحوال الحديث الظاهرة فيما يعرضه بملاحظة نفسه وإن عممت إلى ما يعرضه مطلقا وكذا البحث الثاني إذ في كيفية التحمل مدخل تام في اعتبار الحديث وعدمه وقوته وضعفه فيراعى مطلقا ولا أقل في مقام التعارض والترجيح.
نعم البحث الثالث أنسب بالدراية وإن كان لبعض أقسامه مدخل فيما ذكر.
وبالجملة هذا هو الباعث على تعرضنا وتعرض كثير من الأصوليين لهذه المباحث في مثل المقام والأصول.
فنقول: قسمه المتأخرون بهذا الاعتبار إلى أقسام الصحيح والموثق والحسن والقوى والضعيف وهذه أصول الأقسام عندهم فقد يزاد في التقسيم بتقسيم كل إلى أعلى وغيره وقد يزاد على الأدنى بأنه كالأعلى فيقال مثلا الحسن كالصحيح أو كالموثق والقوى كالحسن ونحو ذلك ويظهر من المتقدمين أيضا تقسيمه إلى أقسام منها: الصحيح ولذا مر قولهم:
" لفلان كتاب صحيح " وقولهم: " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن فلان "