تهذيب الأصول - تقرير بحث السيد الخميني ، للسبحاني - ج ٢ - الصفحة ٢١٣
ثم إن القوم استدلوا ببعض الآيات وحيث إن فيما ذكرنا أو ما نذكره من السنة والأدلة العقلية غنى عن الخوض فيه طوينا البيان عنه، ونذكر ما استدلوا به من السنة الاستدلال على البراءة من طريق السنة منها حديث الرفع فنقول روى الصدوق في الخصال بسند صحيح عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي تسعة الخطاء، والنسيان، و ما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة - وقد ذكر القوم كيفية دلالتها على المقام غير أن المهم بيان الأمور الأول قد استشكل في الاستدلال به للشبهات الحكمية بأمور أولها انه لا شك ان أكثر ما ذكر في الحديث الشريف موجود في الخارج كثير وجوده بين الأمة، مع أن ظاهر الاخبار عن نفى وجوده، فلابد من تقدير أمر في الحديث حسب دلالة الاقتضاء صونا لكلام الحكيم عن اللغوية والكذب، فالظاهر أن المقدر هو المؤاخذة غير أنه يصح فيما لا يطيقون وما اضطروا عليه وما استكرهوا عليه، واما ما لا يعلمون فان أريد منه الشبهة الموضوعية والمجهول من ناحية المصداق فيصح التقدير أيضا فان أريد منه الأعم أو نفس الحكم المجهول، فتقدير المؤاخذة يحتاج إلى العناية ثم إن بعض أعاظم العصر أجاب عن الاشكال بأنه لا حاجة إلى التقدير فان التقدير انما يحتاج إليه إذا توقف تصحيح الكلام عليه كما إذا كان الكلام اخبارا عن أمر خارجي أو كان الرافع رفعا تكوينيا فلابد في تصحيح الكلام من تقدير أمر يخرجه عن الكذب، واما إذا كان الرفع تشريعيا فالكلام يصح بلا تقدير فان الرفع التشريعي كالنفي التشريعي ليس اخبارا عن أمر واقع بل انشاء لحكم يكون وجوده التشريعي بنفس الرفع والنفي كقوله صلى الله عليه وآله لا ضرر ولا ضرار، وقوله عليه السلام لا شك لكثير الشك ونحو ذلك مما يكون متلو النفي أمرا ثابتا في الخارج
(٢١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - في ألفاظ العموم ومفادها 1
2 2 - عدم مجازية العام بعد التخصيص 9
3 3 - في سراية اجمال المخصص إلى العام 13
4 4 - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية 16
5 5 - في المخصص اللبي 20
6 6 - التمسك بالعام قبل الفحص 35
7 7 - في الخطابات الشفاهية 41
8 8 - إذا تعقب العام بالضمير 50
9 9 - تخصيص العام بالمفهوم 52
10 10 - تخصيص الكتاب بالخبر الواحد 58
11 11 - الاستثناء المتعقب للجمل 59
12 12 - في المطلق والمقيد 62
13 14 - في اسم الجنس وعلمه 64
14 15 - في تقسيم الماهية إلى اقسام 65
15 16 - البحث في علم الجنس والنكرة 69
16 17 - في مقدمات الحكمة 70
17 18 - في حمل المطلق على المقيد 74
18 19 - في القطع 81
19 20 - في التجري 85
20 21 - في اقسام القطع 93
21 22 - في أخذ القطع تمام الموضوع 102
22 23 - في قيام الامارات والأصول مقامه 109
23 24 - في الموافقة الالتزامية 117
24 25 - في العلم الاجمالي 123
25 26 - التعبد بالظن ومحذوراته 130
26 27 - الجمع بين الحكم الواقعي والظاهر 140
27 28 - تأسيس الأصل في التعبد بالظنون 154
28 29 - في حجية الظواهر 162
29 30 - حول مقالة القمي والأخباريين 164
30 31 - ما يتعين به الظاهر 166
31 32 - الاجماع المنقول 167
32 33 - الشهرة الفتوائية 169
33 34 - في حجية الخبر الواحد 172
34 35 - أدلة النافين والمثبتين 175
35 36 - الاشكالات المتوهمة في آية النبأ 180
36 37 - آية النفر 194
37 38 - في البراءة 203
38 39 - في حديث الرفع وأشباهه 213
39 40 - احتجاج الأخباري بالسنة 258
40 41 - في الشك في المكلف به 306
41 42 - في الاضطرار إلى بعض الأطراف 331
42 43 - في ملاقي الشبهة 354
43 44 - في الأقل والأكثر 377