تهذيب الأصول - تقرير بحث السيد الخميني ، للسبحاني - ج ٢ - الصفحة ١٩٤
التعبد، فلا يثبت اخباره له. الا ان يثبت قبله اخبار المفيد للشيخ وما بين المفيد و الصفار من الوسائط. فلا مناص الا التشبث باخر السلسلة واصلاح حاله. وقد مضى اشكاله.
نظرنا في دفع الاشكالات والذي يقتضيه النظر ان الاشكالات تندفع بهذا فيرها. بمراجعة بناء العرف و العقلاء فإنهم لا يفرقون في الاخبار بين ذي الواسطة وعدمه، وسيمر عليك ان الدليل الوحيد هو البناء القطعي من العقلاء على العمل بخبر الثقة، واما ان عدم كون محكى قول الشيخ ذا اثر فمدفوع بأنه لا يلزم في صحة التعبد أن يكون له اثر عملي بل الملاك في صحته عدم لزوم اللغوية في اعمال التعبد أو امضاء بناء العقلاء كما في المقام فان جعل الحجية لكل واحد من الوسائط أو امضاء بناء العقلاء ليس أمرا لغوا.
ولعل السر في عدم تفريقهم بين ذي الواسطة وعدمه، وعدهم الخبر المعنعن المسلسل خبرا واحدا لا اخبارا، لان نظرهم إلى الوسائط طريقي لا موضوعي وليس ههنا اخبارات عديدة ولكن لا يترتب الأثر العملي الا بواحد منها أعني خبر الصفار بل اخبار واحد، وعمل فارد، ويشهد على ذلك انصراف ما يدل على احتياج الموضوعات إلى البينة عن المقام أعني أقوال الوسائط مع كونها موضوعات، نعم لو كان لبعض الوسائط اثر خاص لا يمكن اثباته الا بالبينة، كما لا يخفى الاستدلال باية النفر ومما استدل به قوله تعالى: ما كان المؤمنون لينفروا كافة، فلو لا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم ينذرون (1) و قد ذكر بعض أعاظم العصر تقريبا زعم أنه يندفع به عامة الاشكالات المتوهمة في دلالة الآية فقال، ان الاستدلال يتركب من أمور

(1) التوبة - الآية 122
(١٩٤)
مفاتيح البحث: العصر (بعد الظهر) (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - في ألفاظ العموم ومفادها 1
2 2 - عدم مجازية العام بعد التخصيص 9
3 3 - في سراية اجمال المخصص إلى العام 13
4 4 - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية 16
5 5 - في المخصص اللبي 20
6 6 - التمسك بالعام قبل الفحص 35
7 7 - في الخطابات الشفاهية 41
8 8 - إذا تعقب العام بالضمير 50
9 9 - تخصيص العام بالمفهوم 52
10 10 - تخصيص الكتاب بالخبر الواحد 58
11 11 - الاستثناء المتعقب للجمل 59
12 12 - في المطلق والمقيد 62
13 14 - في اسم الجنس وعلمه 64
14 15 - في تقسيم الماهية إلى اقسام 65
15 16 - البحث في علم الجنس والنكرة 69
16 17 - في مقدمات الحكمة 70
17 18 - في حمل المطلق على المقيد 74
18 19 - في القطع 81
19 20 - في التجري 85
20 21 - في اقسام القطع 93
21 22 - في أخذ القطع تمام الموضوع 102
22 23 - في قيام الامارات والأصول مقامه 109
23 24 - في الموافقة الالتزامية 117
24 25 - في العلم الاجمالي 123
25 26 - التعبد بالظن ومحذوراته 130
26 27 - الجمع بين الحكم الواقعي والظاهر 140
27 28 - تأسيس الأصل في التعبد بالظنون 154
28 29 - في حجية الظواهر 162
29 30 - حول مقالة القمي والأخباريين 164
30 31 - ما يتعين به الظاهر 166
31 32 - الاجماع المنقول 167
32 33 - الشهرة الفتوائية 169
33 34 - في حجية الخبر الواحد 172
34 35 - أدلة النافين والمثبتين 175
35 36 - الاشكالات المتوهمة في آية النبأ 180
36 37 - آية النفر 194
37 38 - في البراءة 203
38 39 - في حديث الرفع وأشباهه 213
39 40 - احتجاج الأخباري بالسنة 258
40 41 - في الشك في المكلف به 306
41 42 - في الاضطرار إلى بعض الأطراف 331
42 43 - في ملاقي الشبهة 354
43 44 - في الأقل والأكثر 377