تهذيب الأصول - تقرير بحث السيد الخميني ، للسبحاني - ج ٢ - الصفحة ١٠٩
يكون الجعل بلحاظ الأثر الفعلي المتحقق في ظرفه، فلا يكون الجعل متوقفا على الأثر السابق فاللغوية مندفعة اما لأجل الأثر التعليقي، أو بلحاظ الأثر المتحقق بنفس الجعل هذا ويمكن ان يقرر الدور بوجه آخر، وهو أقرب مما قرره بعض الأعاظم.
وحاصله: ان تنزيل المؤدى، منزل الواقع، يتوقف على تنزيل الظن منزلة العلم في عرضه، لان الأثر مترتب على الجزئين، وتنزيل الظن متوقف على تنزيل المؤدى حسب الفرض أي دعوى الملازمة العرفية، وان شئت قلت: ان تنزيل جزء من المركب يتوقف على كون الجزء الآخر (غير المنزل) ذا اثر وجدانا أو تنزيلا، و الأول مفقود قطعا، وعليه تنزيل المؤدى يتوقف على ثبوت الأثر لجزئه الآخر أعني الظن، والمفروض ان الظن لا يصير ذا اثر الا بالملازمة العرفية وهى لا تتحقق الا بعد تنزيل المؤدى منزلة الواقع فيلزم الدور ويظهر جواب هذا التقرير من الدور، مما ذكرناه جوابا عن التقرير الأول فلاحظ واما المقام الثاني: أعني مقام الاثبات والدلالة، فلابد في توضيح الحال من التنبيه على ما سيجيئ منا تفصيله عند البحث عن حجية الخبر الواحد، وملخصه:
ان الامارات المتداولة في أيدينا مما استقر عليها العمل عند العقلاء بلا غمض أحد منهم في واحد منها، ضرورة توقف حياة المجتمع على العمل بها، والانسان المدني يرى، ان البناء على تحصيل العلم في الحوادث والوقائع اليومية، يوجب اختلال نظام المدنية، وركود رحاها، فلم يربدا منذ عرف يمينه عن شماله، ووقف على مصالح الأمور ومفاسدها، عن العمل، بقول الثقة، وبظواهر الكلام الملقى للتفهيم وغيرها.
جاء نبي الاسلام صلى الله عليه وآله وأظهر احكاما، وأوضح أمورا، ولكن مع ذلك كله عمل بالامارات من باب انه أحد العقلاء، الذين يديرون حياة المجتمع، من دون ان يأسس أصلا ويقيم عمادا، أو يحدث امارة، أو يزيد شرطا أو يتمم كشف امارة، أو يجعل طريقية لواحد من الامارات، إلى غير ذلك من العبارات التي تراها، متظافرة في
(١٠٩)
مفاتيح البحث: الوقوف (3)، الظنّ (3)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - في ألفاظ العموم ومفادها 1
2 2 - عدم مجازية العام بعد التخصيص 9
3 3 - في سراية اجمال المخصص إلى العام 13
4 4 - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية 16
5 5 - في المخصص اللبي 20
6 6 - التمسك بالعام قبل الفحص 35
7 7 - في الخطابات الشفاهية 41
8 8 - إذا تعقب العام بالضمير 50
9 9 - تخصيص العام بالمفهوم 52
10 10 - تخصيص الكتاب بالخبر الواحد 58
11 11 - الاستثناء المتعقب للجمل 59
12 12 - في المطلق والمقيد 62
13 14 - في اسم الجنس وعلمه 64
14 15 - في تقسيم الماهية إلى اقسام 65
15 16 - البحث في علم الجنس والنكرة 69
16 17 - في مقدمات الحكمة 70
17 18 - في حمل المطلق على المقيد 74
18 19 - في القطع 81
19 20 - في التجري 85
20 21 - في اقسام القطع 93
21 22 - في أخذ القطع تمام الموضوع 102
22 23 - في قيام الامارات والأصول مقامه 109
23 24 - في الموافقة الالتزامية 117
24 25 - في العلم الاجمالي 123
25 26 - التعبد بالظن ومحذوراته 130
26 27 - الجمع بين الحكم الواقعي والظاهر 140
27 28 - تأسيس الأصل في التعبد بالظنون 154
28 29 - في حجية الظواهر 162
29 30 - حول مقالة القمي والأخباريين 164
30 31 - ما يتعين به الظاهر 166
31 32 - الاجماع المنقول 167
32 33 - الشهرة الفتوائية 169
33 34 - في حجية الخبر الواحد 172
34 35 - أدلة النافين والمثبتين 175
35 36 - الاشكالات المتوهمة في آية النبأ 180
36 37 - آية النفر 194
37 38 - في البراءة 203
38 39 - في حديث الرفع وأشباهه 213
39 40 - احتجاج الأخباري بالسنة 258
40 41 - في الشك في المكلف به 306
41 42 - في الاضطرار إلى بعض الأطراف 331
42 43 - في ملاقي الشبهة 354
43 44 - في الأقل والأكثر 377