تهذيب الأصول - تقرير بحث السيد الخميني ، للسبحاني - ج ٢ - الصفحة ١٦٦
البحث عما يتعين به الظاهر ونكتفي في المقام بالبحث عن حجية قول اللغوي إذا كثر ما يبحث عنه في مباحث الألفاظ يرجع إلى تشخيص الظاهر. وقد استدل عليه تارة ببناء العقلاء على الرجوع إلى مهرة الفن من أهل الصناعات لكونهم أهل الخبرة في هذا الامر، واخرى بالاجماع والانسداد، والمهم هو الأول، وهو مدفوع بان اللغوي مرجع في موارد الاستعمال لا في تشخيص الحقايق عن المجاز، أضف إلى ذلك ان مجرد بناء العقلاء على الرجوع في هذه القرون لا يكشف عن وجوده في زمن المعصومين حتى يستكشف من سكوته رضاه، مثل العمل بخبر الواحد وأصالة الصحة ولم يرد منهم (ع) ما يدل على رجوع الجاهل بالعالم حتى نتمسك باطلاقه أو عمومه في موارد الشك والحاصل ان موارد التمسك ببناء العقلاء انما هو فيما إذا أحرز كون بناء العقلاء بمرأى ومسمع من المعصومين (ع)، ولم يحرز رجوع الناس إلى صناعة اللغة في زمن الأئمة بحيث كان الرجوع إليهم كالرجوع إلى الطبيب.
فان قلت رجوع الصحابة في معاني مفردات القرآن إلى حملة العلم كابن عباس ونظرائه مما لا سترة فيه، وكون الرجل عربيا فصيحا لا يوجب احاطته بعامة لغاته كما في غير العربي من الألسنة: ولا شك انه كان أمة كبيرة من الأصحاب مراجع فيما يتعلق بالقرآن والحديث في توضيحهما وتفسيرهما وتبيين مفرداتهما على أن اللغة قد دونت في زمن المعصومين، فان أول من دونه هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي عده الشيخ من أصحاب الصادق (ع)، وبعده ابن دريد صاحب الجمهرة الذي هو من أصحاب الجواد (ع) والف ابن السكيت اصلاح المنطق الذي قتله المتوكل لتشيعه وهذا يكشف عن كون التدوين والرجوع إلى معاجم اللغة كان أمرا دائرا.
قلت لم يثبت رجوعهم إلى مثل ابن عباس وغيره في لغة القران ومفرداته بل الظاهر رجوعهم إلى مثله في تفسير القرآن المدخر عنده من أصحاب الوحي وصرف تدوين اللغة في عصر الأئمة (ع) لا يدل على اخذ الناس اللغة بصرف التقليد كالرجوع إلى
(١٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - في ألفاظ العموم ومفادها 1
2 2 - عدم مجازية العام بعد التخصيص 9
3 3 - في سراية اجمال المخصص إلى العام 13
4 4 - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية 16
5 5 - في المخصص اللبي 20
6 6 - التمسك بالعام قبل الفحص 35
7 7 - في الخطابات الشفاهية 41
8 8 - إذا تعقب العام بالضمير 50
9 9 - تخصيص العام بالمفهوم 52
10 10 - تخصيص الكتاب بالخبر الواحد 58
11 11 - الاستثناء المتعقب للجمل 59
12 12 - في المطلق والمقيد 62
13 14 - في اسم الجنس وعلمه 64
14 15 - في تقسيم الماهية إلى اقسام 65
15 16 - البحث في علم الجنس والنكرة 69
16 17 - في مقدمات الحكمة 70
17 18 - في حمل المطلق على المقيد 74
18 19 - في القطع 81
19 20 - في التجري 85
20 21 - في اقسام القطع 93
21 22 - في أخذ القطع تمام الموضوع 102
22 23 - في قيام الامارات والأصول مقامه 109
23 24 - في الموافقة الالتزامية 117
24 25 - في العلم الاجمالي 123
25 26 - التعبد بالظن ومحذوراته 130
26 27 - الجمع بين الحكم الواقعي والظاهر 140
27 28 - تأسيس الأصل في التعبد بالظنون 154
28 29 - في حجية الظواهر 162
29 30 - حول مقالة القمي والأخباريين 164
30 31 - ما يتعين به الظاهر 166
31 32 - الاجماع المنقول 167
32 33 - الشهرة الفتوائية 169
33 34 - في حجية الخبر الواحد 172
34 35 - أدلة النافين والمثبتين 175
35 36 - الاشكالات المتوهمة في آية النبأ 180
36 37 - آية النفر 194
37 38 - في البراءة 203
38 39 - في حديث الرفع وأشباهه 213
39 40 - احتجاج الأخباري بالسنة 258
40 41 - في الشك في المكلف به 306
41 42 - في الاضطرار إلى بعض الأطراف 331
42 43 - في ملاقي الشبهة 354
43 44 - في الأقل والأكثر 377