تهذيب الأصول - تقرير بحث السيد الخميني ، للسبحاني - ج ٢ - الصفحة ١٦٧
الطبيب والفقيه نعم الرجوع إلى كتب اللغة ربما يوجب تشخيص المعنى بمناسبة ساير الجمل كما في رجوعنا إليها فصرف تدوين اللغة والرجوع إليها في تلك الاعصار لا يفيد شيئا الاجماع المنقول وتحقيق الحال يتوقف على رسم أمور:
الأول: ان الاجماع عند العامة دليل برأسه في مقابل الكتاب والسنة لما نقلوا عن النبي صلى الله عليه وآله لا تجتمع أمتي على الضلالة أو على الخطاء ولذلك اشترطوا اتفاق الكل وعرفه الغزالي: بأنه اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وآله على أمر من الأمور الدينية، ولكن لم يكن المرمى من الاجماع وحجيته، وما اختلقوا له من المستند، الا اثبات خلافة الخلفاء، ولما رأوا ان ما عرف به الغزالي لا ينطبق على مورد الخلافة ضرورة عدم اجتماع الأمة جميعا عليها لمخالفة كثير من الأصحاب وجمهرة بني هاشم، عدل الرازي والحاجبي إلى تعريفه بوجه آخر، فعن الأول بأنه اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد على أمر من الأمور، وعن الثاني انه اجماع المجتهدين من هذه الأمة في عصر على ما مر مع عدم تتميم مقصدهم بأي تعريف عرف لمخالفة جمع من أهل الحل والعقد والمجتهدين معها واما عند الخاصة فليس حجة بنفسه اتفاقا بل لأجل انه يستكشف منه قول المعصوم أو رضاه سواء استكشف من الكل أو اتفاق جماعة، ولعل تسمية ما هو الدليل الحقيقي (السنة) بالاجماع لإفادة ان لهم نصيبا، منها وليكون الاستدلال على أساس مسلم بين الطرفين، ولعله على ذلك يحمل الاجماعات الكثيرة الدائرة بين القدماء كالشيخ وابن زهرة واضرابهم كما يظهر من مقدمات الغنية، والا فقد عرفت ان الاجماع عندنا وعندهم مختلف غاية وملاكا الثاني: ان البحث في المقام انما هو عن شمول أدلة حجية الخبر الواحد للاجماع المنقول به وعدم شموله وكان الأولى ارجاء البحث إلى الفراغ عن حجيته وكيف كان فنقول انه سيوافيك ان الدليل الوحيد على حجية الخبر الواحد، ليس الا بناء
(١٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - في ألفاظ العموم ومفادها 1
2 2 - عدم مجازية العام بعد التخصيص 9
3 3 - في سراية اجمال المخصص إلى العام 13
4 4 - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية 16
5 5 - في المخصص اللبي 20
6 6 - التمسك بالعام قبل الفحص 35
7 7 - في الخطابات الشفاهية 41
8 8 - إذا تعقب العام بالضمير 50
9 9 - تخصيص العام بالمفهوم 52
10 10 - تخصيص الكتاب بالخبر الواحد 58
11 11 - الاستثناء المتعقب للجمل 59
12 12 - في المطلق والمقيد 62
13 14 - في اسم الجنس وعلمه 64
14 15 - في تقسيم الماهية إلى اقسام 65
15 16 - البحث في علم الجنس والنكرة 69
16 17 - في مقدمات الحكمة 70
17 18 - في حمل المطلق على المقيد 74
18 19 - في القطع 81
19 20 - في التجري 85
20 21 - في اقسام القطع 93
21 22 - في أخذ القطع تمام الموضوع 102
22 23 - في قيام الامارات والأصول مقامه 109
23 24 - في الموافقة الالتزامية 117
24 25 - في العلم الاجمالي 123
25 26 - التعبد بالظن ومحذوراته 130
26 27 - الجمع بين الحكم الواقعي والظاهر 140
27 28 - تأسيس الأصل في التعبد بالظنون 154
28 29 - في حجية الظواهر 162
29 30 - حول مقالة القمي والأخباريين 164
30 31 - ما يتعين به الظاهر 166
31 32 - الاجماع المنقول 167
32 33 - الشهرة الفتوائية 169
33 34 - في حجية الخبر الواحد 172
34 35 - أدلة النافين والمثبتين 175
35 36 - الاشكالات المتوهمة في آية النبأ 180
36 37 - آية النفر 194
37 38 - في البراءة 203
38 39 - في حديث الرفع وأشباهه 213
39 40 - احتجاج الأخباري بالسنة 258
40 41 - في الشك في المكلف به 306
41 42 - في الاضطرار إلى بعض الأطراف 331
42 43 - في ملاقي الشبهة 354
43 44 - في الأقل والأكثر 377