عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ١٥٣
تقتلوا اليهود والنصارى والا كانت متناقضة أو بداء وذلك لا يجوز ونظير الثاني ان تقول أولا لا تقتلوا اليهود والنصارى ثم يقول بعده اقتلوا المشركين فان ذلك يدل على انه أراد بلفظ المشركين الثانية ما عدا ما ذكر في الجملة الأولى ولولا ذلك لأدى إلى ما قدمناه وأبطلناه وليس لاحد أن يقول هلا حملتم الثانية على انها ناسخة لان من شان النسخ أن يتأخر عن حال الخطاب على ما نبينه وانما ذلك من أدلة التخصيص الذي يجب مقارنتها للخطاب على ما تقدم القول فيه فعلى هذا ينبغي أن يجرى كل ما يرد من هذا الباب فصل في جواز تخصيص الاخبار وانها تجرى مجرى الأوامر في ذلك الصحيح انه يجوز تخصيص الاخبار سواء كان معناها معنى الامر أو لم يكن كذلك كما يجوز تخصيص الأوامر وفي الفقهاء من قال ان ذلك لا يجوز كما لا يجوز نسخ الاخبار وأكثر الفقهاء والمتكلمين على المذهب الأول والذي يدل على ذلك ان التخصيص هو ما دل على مراد المخاطب بالعموم وذلك لا يمتنع في الاخبار كما لا يمتنع في الأوامر فإنه لا يمتنع ان يريد المخاطب باللفظ العام بعض ما وضع له كما لا يمتنع ان يأمر باللفظ العام ويريد بعض ما يتناوله فالأمران سواء فاما ثبوت ذلك فأكثر من أن يحصى نحو الاخبار المتضمنة للوعيد فإنها خاصة وكذلك آيات الوعد عند بعضهم وقوله تعالى والله على كل شئ قدير وقد علمنا انه لا يقدر على ذات نفسه ولا مقدورات غيره وكذلك قوله وأوتيت من كل شئ وقد علمنا انها ما أوتيت أشياء كثيرة وذلك أكثر من أن يحصى على انا قد بنينا ان الامر والنهى في معنى الخبر فلا فرق بين أن يأمر بالشئ في انا نعلم وجوبه وبين أن يخبرنا بان له صفة الوجوب في انا نعلم مثل ما علمناه بلفظ الامر وقد روى عنه (ع) انه امتنع من دخول بيت فيه تصاوير وقال ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير ثم خص ذلك بان دخل بيتا فيه تصاوير توطأ واما حملهم ذلك على النسخ فالصحيح ان النسخ مجوز أن يدخل في الاخبار ونحن نبين ذلك في باب الناسخ و المنسوخ فبطل بذلك تعلقهم به فصل في ذكر بناء الخاص على العام وحكم العمومين إذا تعارضا اعلم انه إذا ورد عام يتناول اثبات حكم وورد خاص يتناول نفى حكم؟؟؟ عن بعض ما تناوله العام نظر في تاريخهما فان كان أحدهما سابقا للاخر كان
(١٥٣)
مفاتيح البحث: الجواز (5)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الكلام في الأوامر 62
2 فصل في ذكر حقيقة الأمر 62
3 فصل في ذكر مقتضى الأمر 67
4 فصل في أن الأمر بالشيء هل هي امر بما لا يتم الا به أم لا؟ 72
5 فصل في تناول الأمر الكافر والعبد 74
6 فصل في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا 76
7 فصل في أن الأمر بالشيء يقتضي الفعل مرة أو يقتضي التكرار 77
8 فصل في أن الأمر المعلق بصفة أو شرط هل يتكرر بتكررهما أم لا؟ 79
9 فصل في الأمر المعلق بوقت متى لم يفعل المأمور به فيه هل يحتاج إلى دليل في ايقاعه في الثاني أم لا؟ 80
10 فصل في أن الأمر هل يقتضي كون المأمور به مجزيا؟ 81
11 فصل في حكم الأمر إذا تكرر بغير واو العطف أو بواو العطف ما القول فيه 82
12 فصل في ذكر الأمر بأشياء على جهة التخيير كيف القول فيه 83
13 فصل في أن الأمر هل يقتضي الفور أو التراخي؟ 85
14 فصل في الأمر الموقت ما حكمه؟ 88
15 فصل في أن الأمر هل يدخل تحت أمره أم لا؟ 92
16 فصل في ذكر الشروط التي يحسن معها الأمر 93
17 الكلام في النهي 96
18 فصل في ذكر حقيقة النهي وما يقتضيه 96
19 فصل في أن النهي يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ 98
20 فصل فيما يقتضيه الأمر من جمع وآحاد 102
21 الكلام في العموم والخصوص 103
22 فصل في ذكر حقيقة العموم والخصوص وذكر ألفاظه 103
23 فصل في ذكر أن العموم له صيغة في اللغة 105
24 فصل في ذكر ألفاظ الجمع والجنس وغير ذلك 113
25 فصل في أن أقل الجمع ما هو؟ 116
26 فصل في معنى قولنا إن العموم مخصوص وإن الله تعالى يجوز أن يريد بالعام الخاص 118
27 فصل في أن العموم إذا خص كان مجازا. 120
28 فصل في ذكر جملة من احكام الاستثناء 123
29 فصل في أن الاستثناء إذا تعقب جملا كثيرة هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه. 125
30 فصل في ذكر جملة من احكام الشرط وتخصيص العموم به 128
31 فصل في ذكر الكلام المطلق والمقيد 129
32 فصل في ذكر ما يدل على تخصيص العموم من الأدلة المنفصلة التي توجب العلم 132
33 فصل في ذكر تخصيص العموم بأخبار الآحاد 135
34 فصل في ذكر تخصيص العموم بالقياس 139
35 فصل في تخصيص العموم بأقاويل الصحابة وبالعادات وبقول الراوي 142
36 فصل في تخصيص الاجماع وتخصيص قول الرسول 144
37 فصل في أن العموم إذا خرج على سبب خاص لا يجب قصره عليه 145
38 فصل في ذكر ما ألحق بالعموم وليس منه وما اخرج منه وهو منه 147
39 فصل في ذكر غاية ما يخص العموم إليها 149
40 فصل في ذكر ما يخص في الحقيقة وما يخص في المعنى 150
41 فصل في أن الشرط والاستثناء إذا تعلقا ببعض ما دخل تحت العموم لا يجب أن يحكم أن ذلك هو المراد بالعموم لا غير 151
42 فصل في جواز تخصيص الاخبار وانها تجري مجرى الأوامر في ذلك 153
43 فصل في ذكر بناء الخاص على العام وحكم العمومين إذا تعارضا 153
44 فصل في ذكر حقيقة البيان والمجمل وما فيه النص وغير ذلك 157
45 فصل في ذكر جملة ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج 159