عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ١٤٧
ان من حق الجواب ان يطابق السؤال وان ذلك يوجب حمل الكلام على السبب فغلط لان من حق الجواب أن ينتظم بيان ما سئل عنه وانه لا يقتضى غيره غلط لان فيه اخراجه من كونه جوابا فاما إذا اقتضى بيان حكمه وحكم غيره فقد حصل جوابا له وزاد عليه ولا يمتنع هذه الزيادة من كونه جوابا لما لو بين حكمه فقط لكان جوابا لأنه في الحالين حصل به بيان السؤال وهذه جملة كافية في هذا الباب فصل في ذكر ما الحق بالعموم وليس منه وما اخرج منه وهو منه الافعال لا يصح ادعاء العموم فيها لأنها لا تقع الا على وجه واحد فينبغي أن يراعى الوجه الذي وقع عليه الفعل فان علم صح التعلق به وجرى ذلك مجرى النص على عين واحدة وان لم يعلم الوجه الحق بالمجمل وإذا ثبت ذلك فلا يصح ان يتعلق بما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قضى بالشاهد واليمين وقضى ان الخراج بالضمان لان ذلك حكاية فعل ومن الناس من فرق فقال إذا روى انه قضى بكذا وكذا لا يصح التعلق به لأنه ينبئ عن الفعل وإذا روى انه قضى ان كذا وكذا فيه كذا وكذا صح التعلق به لأنه ينبئ عن انه قال ذلك ومن الناس من سوى بين اللفظين وقال لا فرق بينهما في انه لا يصح التعلق به وقال لا يمتنع ان يقال في القضا ياء الذي هو الحكم في القضية المقتضى (المقضى خ ل) فيها هذا القول والأولى عندي أن يكون بينهما فرق لأنه إذا قال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشاهد واليمين فهم منه حكاية فعل لا غير وليس كذلك إذا روى انه قضى ان الخراج بالضمان وان الشبعة للجار لأنه يسبق إلى الفهم انه قال ذلك قولا لا فعلا الا أنه وان كان كذلك لا يقتضى صحة التعلق به لأنه لا يعلم انه قال ذلك بقول يقتضى العموم أو بقول يقتضى الخصوص ويفيد الحكم في تلك العين وإذا كان كذلك صار مثل الأول في أنه ينبغي أن يلحق بالمجمل وإذا ثبتت هذه الجمل فلا يصح التعلق بما روى انه قضى بالشاهد واليمين وان الخراج بالضمان لما قلناه الا أن يدل دليل على الحاق غيره به فيحكم به على هذا لا يصح لأصحاب مالك ان يحتجوا فيمن افطر في شهر رمضان بأي وجه كان فعليه الكفارة بما روى ان رجلا افطر فأمره صلى الله عليه وآله بالكفارة لان الرجل انما سئله عن حكاية فعل ولم يسئله عن حكم من افطر وأطلق القول فقال (ع) فعليه الكفارة لأنه لو كان كذلك لكان يصح التعلق به ولكان يجرى مجرى أن يقول من افطر فعليه الكفارة فإذا قال ذلك أفاد العموم في كل ما يفطر به وكذلك لا يصح
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الكلام في الأوامر 62
2 فصل في ذكر حقيقة الأمر 62
3 فصل في ذكر مقتضى الأمر 67
4 فصل في أن الأمر بالشيء هل هي امر بما لا يتم الا به أم لا؟ 72
5 فصل في تناول الأمر الكافر والعبد 74
6 فصل في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا 76
7 فصل في أن الأمر بالشيء يقتضي الفعل مرة أو يقتضي التكرار 77
8 فصل في أن الأمر المعلق بصفة أو شرط هل يتكرر بتكررهما أم لا؟ 79
9 فصل في الأمر المعلق بوقت متى لم يفعل المأمور به فيه هل يحتاج إلى دليل في ايقاعه في الثاني أم لا؟ 80
10 فصل في أن الأمر هل يقتضي كون المأمور به مجزيا؟ 81
11 فصل في حكم الأمر إذا تكرر بغير واو العطف أو بواو العطف ما القول فيه 82
12 فصل في ذكر الأمر بأشياء على جهة التخيير كيف القول فيه 83
13 فصل في أن الأمر هل يقتضي الفور أو التراخي؟ 85
14 فصل في الأمر الموقت ما حكمه؟ 88
15 فصل في أن الأمر هل يدخل تحت أمره أم لا؟ 92
16 فصل في ذكر الشروط التي يحسن معها الأمر 93
17 الكلام في النهي 96
18 فصل في ذكر حقيقة النهي وما يقتضيه 96
19 فصل في أن النهي يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ 98
20 فصل فيما يقتضيه الأمر من جمع وآحاد 102
21 الكلام في العموم والخصوص 103
22 فصل في ذكر حقيقة العموم والخصوص وذكر ألفاظه 103
23 فصل في ذكر أن العموم له صيغة في اللغة 105
24 فصل في ذكر ألفاظ الجمع والجنس وغير ذلك 113
25 فصل في أن أقل الجمع ما هو؟ 116
26 فصل في معنى قولنا إن العموم مخصوص وإن الله تعالى يجوز أن يريد بالعام الخاص 118
27 فصل في أن العموم إذا خص كان مجازا. 120
28 فصل في ذكر جملة من احكام الاستثناء 123
29 فصل في أن الاستثناء إذا تعقب جملا كثيرة هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه. 125
30 فصل في ذكر جملة من احكام الشرط وتخصيص العموم به 128
31 فصل في ذكر الكلام المطلق والمقيد 129
32 فصل في ذكر ما يدل على تخصيص العموم من الأدلة المنفصلة التي توجب العلم 132
33 فصل في ذكر تخصيص العموم بأخبار الآحاد 135
34 فصل في ذكر تخصيص العموم بالقياس 139
35 فصل في تخصيص العموم بأقاويل الصحابة وبالعادات وبقول الراوي 142
36 فصل في تخصيص الاجماع وتخصيص قول الرسول 144
37 فصل في أن العموم إذا خرج على سبب خاص لا يجب قصره عليه 145
38 فصل في ذكر ما ألحق بالعموم وليس منه وما اخرج منه وهو منه 147
39 فصل في ذكر غاية ما يخص العموم إليها 149
40 فصل في ذكر ما يخص في الحقيقة وما يخص في المعنى 150
41 فصل في أن الشرط والاستثناء إذا تعلقا ببعض ما دخل تحت العموم لا يجب أن يحكم أن ذلك هو المراد بالعموم لا غير 151
42 فصل في جواز تخصيص الاخبار وانها تجري مجرى الأوامر في ذلك 153
43 فصل في ذكر بناء الخاص على العام وحكم العمومين إذا تعارضا 153
44 فصل في ذكر حقيقة البيان والمجمل وما فيه النص وغير ذلك 157
45 فصل في ذكر جملة ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج 159