عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ١٠٢
المنهى عنه ولمن نص الاستدلال بالآية ان يقول هذه المواضع لو خليت والظاهر لحكمت بفساد البيع فيها لكن دل الدليل على ان ذلك جائز فقلت به لمكان الدليل فاما من خالف في المذهب الذي ذكرناه من ان النهى يقتضى فساد المنهى عنه وجعل الطريق الذي به يعلم فساد المنهى عنه كونه مجزيا فحكى أبو عبد الله البصري عن أبي الحسن الكرخي انه متى كان وقوع المنهى عنه على الوجه الذي نهى عنه يقتضى انه واقع على غير الشرط الذي اقتضاه الشرع وجب فساده لأنه انما يصح إذا اتى به على شروطه والنهى عنه قد أحل بذلك وما لم يمكن هذه حالة من الأشياء المنهى عنها فإنه يكون مجزيا وذكر عن الشافعي انه ذكر في كتابه ان فيما نهى عنه فاسدا وفيه ما لا يفسد وان كان النهى يقتضى كونه جميعه معصية ما لم يكن المراد به التأديب فالذي يفسد فهو ان يوصل إليه من طريق محرم نحوه كذلك الغير أو الفروج لأنه إذا كان مجزيا يتوصل إليه بما نهى عنه فيجب ان لا يستباح وحكى عنه قول اخر وهو انه إذا نهى عن الفعل بوجه مختصة فوجب ان يفسد وكلما ذكرناه انما هو على مذهب من قال ان النهى لا يدل على فساد المنهى عنه ويحتاج في الفرق بين ما هو فاسد وما ليس كذلك إلى امر اخر ومن قال بما قلناه لا يحتاج إلى شئ من ذلك فهذه الجملة كافية في هذا الباب فصل فيما يقتضيه الامر من جمع وآحاد اعلم ان الواجب اعتبار ظاهر الامر فان اقتضى تناوله جميع المكلفين لزمتهم تلك العبادة وكان ذلك من فروض الأعيان وذلك مثل قوله تعالى أقيموا الصلاة واتوا الزكاة وما يجرى مجرى ذلك فان دل الدليل على ان المراد به بعضهم حمل عليه و لأجل هذا قلنا ان قوله فاقطعوا أيديهما يختص الأئمة عليهم السلام ومن يقوم مقامهم في النيابة عنهم لما دل الدليل على ان ذلك من فروض الأئمة وكذلك قوله خذ من أموالهم صدقة حملناه على ان المراد به الأئمة والسعاة من قبلهم لما كان ذلك من فروضهم وان دل الدليل على ان المأمور به مشروط بشروط حمل وجوبه على من اجتمعت تلك الشروط فيه ولهذا قلنا ان الامر بصلاة الجمعة مخصوص (على من خ ل) بمن كان على صفات مخصوصة واجتمعت شرائط الجمعة كلها هناك ومن لم يكن كذلك لا يجب عليه وان دل الدليل على ان المراد بالامر حصول الامر وعلم حصول ذلك الامر ببعض من تناوله الخطاب قلنا ان ذلك من فروض
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الكلام في الأوامر 62
2 فصل في ذكر حقيقة الأمر 62
3 فصل في ذكر مقتضى الأمر 67
4 فصل في أن الأمر بالشيء هل هي امر بما لا يتم الا به أم لا؟ 72
5 فصل في تناول الأمر الكافر والعبد 74
6 فصل في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا 76
7 فصل في أن الأمر بالشيء يقتضي الفعل مرة أو يقتضي التكرار 77
8 فصل في أن الأمر المعلق بصفة أو شرط هل يتكرر بتكررهما أم لا؟ 79
9 فصل في الأمر المعلق بوقت متى لم يفعل المأمور به فيه هل يحتاج إلى دليل في ايقاعه في الثاني أم لا؟ 80
10 فصل في أن الأمر هل يقتضي كون المأمور به مجزيا؟ 81
11 فصل في حكم الأمر إذا تكرر بغير واو العطف أو بواو العطف ما القول فيه 82
12 فصل في ذكر الأمر بأشياء على جهة التخيير كيف القول فيه 83
13 فصل في أن الأمر هل يقتضي الفور أو التراخي؟ 85
14 فصل في الأمر الموقت ما حكمه؟ 88
15 فصل في أن الأمر هل يدخل تحت أمره أم لا؟ 92
16 فصل في ذكر الشروط التي يحسن معها الأمر 93
17 الكلام في النهي 96
18 فصل في ذكر حقيقة النهي وما يقتضيه 96
19 فصل في أن النهي يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ 98
20 فصل فيما يقتضيه الأمر من جمع وآحاد 102
21 الكلام في العموم والخصوص 103
22 فصل في ذكر حقيقة العموم والخصوص وذكر ألفاظه 103
23 فصل في ذكر أن العموم له صيغة في اللغة 105
24 فصل في ذكر ألفاظ الجمع والجنس وغير ذلك 113
25 فصل في أن أقل الجمع ما هو؟ 116
26 فصل في معنى قولنا إن العموم مخصوص وإن الله تعالى يجوز أن يريد بالعام الخاص 118
27 فصل في أن العموم إذا خص كان مجازا. 120
28 فصل في ذكر جملة من احكام الاستثناء 123
29 فصل في أن الاستثناء إذا تعقب جملا كثيرة هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه. 125
30 فصل في ذكر جملة من احكام الشرط وتخصيص العموم به 128
31 فصل في ذكر الكلام المطلق والمقيد 129
32 فصل في ذكر ما يدل على تخصيص العموم من الأدلة المنفصلة التي توجب العلم 132
33 فصل في ذكر تخصيص العموم بأخبار الآحاد 135
34 فصل في ذكر تخصيص العموم بالقياس 139
35 فصل في تخصيص العموم بأقاويل الصحابة وبالعادات وبقول الراوي 142
36 فصل في تخصيص الاجماع وتخصيص قول الرسول 144
37 فصل في أن العموم إذا خرج على سبب خاص لا يجب قصره عليه 145
38 فصل في ذكر ما ألحق بالعموم وليس منه وما اخرج منه وهو منه 147
39 فصل في ذكر غاية ما يخص العموم إليها 149
40 فصل في ذكر ما يخص في الحقيقة وما يخص في المعنى 150
41 فصل في أن الشرط والاستثناء إذا تعلقا ببعض ما دخل تحت العموم لا يجب أن يحكم أن ذلك هو المراد بالعموم لا غير 151
42 فصل في جواز تخصيص الاخبار وانها تجري مجرى الأوامر في ذلك 153
43 فصل في ذكر بناء الخاص على العام وحكم العمومين إذا تعارضا 153
44 فصل في ذكر حقيقة البيان والمجمل وما فيه النص وغير ذلك 157
45 فصل في ذكر جملة ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج 159