عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٧٤
الباب لان اسم اليدين واقع على عضوين المرفقان داخلان فيهما ليس ذلك من باب ما لا يتم الشئ الا به فمن ظن ذلك فقد ابعد واما ما يحكى عن ابن عباس في قوله وأتموا الحج والعمرة لله انه لما كان الاتمام يقتضى الدخول وجب الدخول الذي لا يصح الاتمام الا به فالذي يقوى عندي خلاف ذلك لأنه لا يمتنع ان يكون الامر متناولا لمن كان فدخل في الحج فحينئذ يلزمه اتمامه واما من لم يدخل فيه فليس يجب عليه الدخول اللهم الا ان يدل دليل على وجوب الدخول غير الامر بالاتمام فح يجب المصير إليه ولاجل ما قلنا وجب على من دخل في الحج تطوعا اتمامه وان كان الدخول لم يكن واجبا عليه وحجة الاسلام تجب الدخول فيها واتمامها لما دل الدليل على ذلك وهذه الجملة كافية ينبغي ان تجرى الباب على هذا المنهاج انشاء الله تعالى فصل في ان الامر يتناول الكافر والعبد كما يتناول المسلم والحر ذهب أكثر المتكلمين والفقهاء إلى ان الكافر مخاطب بالشرايع وكذلك العبد وقال قوم شذاذ ليسوا بمخاطبين بها والذي اذهب إليه هو الأول والذي يدل على ذلك ان المراعى في كون المكلف مخاطبا بالشريعة ان يرد الخطاب على وجه يتناوله ظاهره ويكون متمكنا من ذلك فإذا ثبت هذا فمتى ورد الخطاب يحتاج ان ينظر فيه فان كان خطابا للمؤمنين نحو قوله تعه يا أيها الذين امنوا فينبغي ان يكون الخطاب بحقهم (يخصهم) ولا يتناول الكافر الا ان يدل دليل على انهم مخاطبون به مثل المؤمنين فيحكم بذلك لأجل الدليل ومتى كان الخطاب متعلقا باسم يتناول الكافر والمسلم مثل قوله يا أيها الناس ولله على الناس وخذ أموالهم وما جرى مجرى ذلك فينبغي ان يحمله على عمومه وشموله في دخول الكافر والمسلم تحته الا ان يدل دليل على خلافه فيحكم به ويخرج من جملة العموم وليس لاحد ان يقول ان الكافر لا يصح منه فعل الصلاة ولا فعل الحج مع كفره فلا يجوز ان يكون مرادا بالخطاب وذلك ان الذي يجب ان يكون عليه حتى يصح تناول الخطاب له ان يكون على صفة يصح معها إذا ما تناوله الامر أو يكون متمكنا من تحصيلها ويحسن تكليفه في الحالين على حد واحد وإذا ثبت ذلك فالكافر وان لم يكن بصفة الايمان فيصح منه العبادة فهو متمكن من فعل الايمان ويجب عليه تحصيله لتصح منه العبادة لان ايجاب الشئ ايجاب ما لا يتم الشئ الا به على ما بيناه في الفصل الأول في السبب والمسبب والطهارة والصلاة وانه لا فرق بين ان يكون متطهرا في انه يلزمه فعل الصلاة وبين ان يكون متمكنا منها في كذلك وكذلك القول في الكافر وليس
(٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الكلام في الأوامر 62
2 فصل في ذكر حقيقة الأمر 62
3 فصل في ذكر مقتضى الأمر 67
4 فصل في أن الأمر بالشيء هل هي امر بما لا يتم الا به أم لا؟ 72
5 فصل في تناول الأمر الكافر والعبد 74
6 فصل في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا 76
7 فصل في أن الأمر بالشيء يقتضي الفعل مرة أو يقتضي التكرار 77
8 فصل في أن الأمر المعلق بصفة أو شرط هل يتكرر بتكررهما أم لا؟ 79
9 فصل في الأمر المعلق بوقت متى لم يفعل المأمور به فيه هل يحتاج إلى دليل في ايقاعه في الثاني أم لا؟ 80
10 فصل في أن الأمر هل يقتضي كون المأمور به مجزيا؟ 81
11 فصل في حكم الأمر إذا تكرر بغير واو العطف أو بواو العطف ما القول فيه 82
12 فصل في ذكر الأمر بأشياء على جهة التخيير كيف القول فيه 83
13 فصل في أن الأمر هل يقتضي الفور أو التراخي؟ 85
14 فصل في الأمر الموقت ما حكمه؟ 88
15 فصل في أن الأمر هل يدخل تحت أمره أم لا؟ 92
16 فصل في ذكر الشروط التي يحسن معها الأمر 93
17 الكلام في النهي 96
18 فصل في ذكر حقيقة النهي وما يقتضيه 96
19 فصل في أن النهي يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ 98
20 فصل فيما يقتضيه الأمر من جمع وآحاد 102
21 الكلام في العموم والخصوص 103
22 فصل في ذكر حقيقة العموم والخصوص وذكر ألفاظه 103
23 فصل في ذكر أن العموم له صيغة في اللغة 105
24 فصل في ذكر ألفاظ الجمع والجنس وغير ذلك 113
25 فصل في أن أقل الجمع ما هو؟ 116
26 فصل في معنى قولنا إن العموم مخصوص وإن الله تعالى يجوز أن يريد بالعام الخاص 118
27 فصل في أن العموم إذا خص كان مجازا. 120
28 فصل في ذكر جملة من احكام الاستثناء 123
29 فصل في أن الاستثناء إذا تعقب جملا كثيرة هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه. 125
30 فصل في ذكر جملة من احكام الشرط وتخصيص العموم به 128
31 فصل في ذكر الكلام المطلق والمقيد 129
32 فصل في ذكر ما يدل على تخصيص العموم من الأدلة المنفصلة التي توجب العلم 132
33 فصل في ذكر تخصيص العموم بأخبار الآحاد 135
34 فصل في ذكر تخصيص العموم بالقياس 139
35 فصل في تخصيص العموم بأقاويل الصحابة وبالعادات وبقول الراوي 142
36 فصل في تخصيص الاجماع وتخصيص قول الرسول 144
37 فصل في أن العموم إذا خرج على سبب خاص لا يجب قصره عليه 145
38 فصل في ذكر ما ألحق بالعموم وليس منه وما اخرج منه وهو منه 147
39 فصل في ذكر غاية ما يخص العموم إليها 149
40 فصل في ذكر ما يخص في الحقيقة وما يخص في المعنى 150
41 فصل في أن الشرط والاستثناء إذا تعلقا ببعض ما دخل تحت العموم لا يجب أن يحكم أن ذلك هو المراد بالعموم لا غير 151
42 فصل في جواز تخصيص الاخبار وانها تجري مجرى الأوامر في ذلك 153
43 فصل في ذكر بناء الخاص على العام وحكم العمومين إذا تعارضا 153
44 فصل في ذكر حقيقة البيان والمجمل وما فيه النص وغير ذلك 157
45 فصل في ذكر جملة ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج 159