عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٣ - الصفحة ٥٥٦
(39) وروى عبيد بن زرارة أو بريد العجلي عن الصادق عليه السلام قال قلت له انها زنت - يعنى الأمة -؟ قال: (تجلد خمسين جلدة) قلت: فان عادت؟ قال:
تجلد خمسين) قلت: فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات؟ قال: (إذا زنت (ثماني مرات يجب عليها الرجم) قلت: كيف صار في ثماني مرات؟ قال:
(لان الحر إذا زنا أربع مرات وأقيم عليه الحد، قتل، وإذا زنت الأمة ثمان مرات وأقيم عليها الحد رجمت في التاسعة) (1) (2).
(40) وروى الحسين بن خالد قال قلت لأبي الحسن عليه السلام أخبرني عن المحصن إذا هرب من الحفيرة، هل يرد حتى يقام عليه الحد؟ فقال: (يرد ولا يرد،) قلت: كيف ذلك؟ قال: (إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة، لم يرد. وإن كان إنما أقيمت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب، يرد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد) (3) (4).

(١) الفروع: ٧، كتاب الحدود، باب ما يجب على المماليك والمكاتبين من الحد حديث: ٧، وتمام الحديث: (قلت: وما العلة في ذلك؟ قال: إن الله رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر، ثم قال: وعلى امام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب).
(٢) بمضمون الرواية الأولى أفتى الشيخ والمفيد والسيد وابن إدريس. وبالرواية الثانية أفتى الشيخ في النهاية والمحقق والعلامة، وأجابوا عن الرواية الأولى بامكان الجمع بينها وبين هذه بأن يكون المعنى من قوله: (إذا زنى ثمان مرات وأقيم عليه الحد يقتل) أي في التاسعة، فيوافق الرواية الثانية ويتم العمل بهما، وهو حسن (معه).
(٣) الفروع: ٧، كتاب الحدود، باب صفة الرجم، قطعة من حديث: ٥.
(٤) بهذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية، واختاره العلامة. وقال في المختلف بعد ايراد هذه الرواية: ان صحت تعين المصير إليهما. قال أبو العباس: لو صحت فدلالتها على مطلوب الشيخ دلالة مفهوم وهي ضعيفة. لان مطلوبه إنما لا يرد إذا أصابه شئ من الحجارة فأما إذا لم يصبه وجب رده، والرواية ليست مصرحة بذلك. واختار الأكثر انه لا يرد مطلقا، لان الحدود مبنية على التخفيف.
وأما الرواية الثانية المذكور في قصة ماعز، فإنه عليه السلام أنكر عليهم لما هرب كيف لحقوه ولم يدعوه يذهب ولم يستفصلهم في إصابة الحجارة أم لا، وهذا أقوى (معه).
(٥٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 ... » »»
الفهرست