عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٣ - الصفحة ٤٢٨
والا استسعى العبد في النصف الآخر) (1) (2).
(27) وروى يحيى بن القيس عن الباقر عليه السلام قال: (من كان شريكا في عبد أو أمة، قليلا أو كثيرا، فأعتق حصته وله سعة، فليشتره من صاحبه فليعتقه كله. وإن لم يكن له سعة من المال ينظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق) (3).
(28) وروى محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (وان أعتق الشريك مضارا وهو معسر، فلا عتق له، لأنه أراد أن يفسد على القوم ملكهم، فيرجع على القوم حصتهم) (4) (5).
(29) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام في رجل أعتق أمة

(١) الفروع: ٦، كتاب العتق والتدبير والكتابة، باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع، حديث: ٢.
(٢) هذه الحسنة دالة على أن عتق الموسر إنما يلزمه السراية بشرط المضارة، فأما إذا لم يكن مضارا، فلا يقوم عليه، بل يكلف العبد السعي، فان امتنع استقر ملك السيد على ماله وانعتق منه ما انعتق، وبهذا أفتى الشيخ اعتمادا على هذه الرواية.
والباقون قالوا: يقوم عليه مطلقا عملا بعموم الأخبار المتقدمة، ولان قصد المضارة ينافي قصد القربة، مع أن العتق مشروط بها، وأجاب العلامة بأن المراد بالاضرار، التقويم قهرا ومنع المالك من التصرف في ملكه، فلا دخل له في قصد القربة وعدمها (معه).
(٣) الاستبصار: ٤، كتاب العتق، باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه، حديث: ١١.
(٤) المصدر السابق، حديث: ١٠.
(٥) هذه الرواية والتي قبلها مختصان بحال المعسر، ودلت الأولى على أن عتقه جائز مطلقا، وان العبد يسعى في حساب ما بقي من القيمة يوم العتق، والعمل بهذه الرواية مشهور بين الأصحاب:
والثانية دلت على أنه مع قصد الاضرار لا ينفذ عتقه، وبها أفتى الشيخ في النهاية ولما كانت مخالفة للمشهور حملوها على أنه لم يكن قاصدا للتقرب، بل الاضرار لا غير، ولا ريب ان العتق إذا خلا من القربة، كان باطلا (معه).
(٤٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 ... » »»
الفهرست