عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٣ - الصفحة ١٨٤
سواحل البحر، أفترى جعلت فداك، انه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني؟، أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من البر لا صير إليه إن شاء الله تعالى؟
فكتب إليه بخطه وقرأته: (إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به ان كنت تخاف شنعته، والا فاصرف ما نويت في ذلك في أبواب البر وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى) (1) (2).
(9) وقال النبي صلى الله عليه وآله: " المسلم أخو المسلم، لا يحل له دمه وماله الا بطيبة من نفسه " (3).
(10) وفي الحديث ان عليا عليه السلام لم يقسم أموال أهل البصرة، وانه رد ما وجد منها إلى أربابها، فلما عوتب على ذلك قال: (أيكم يأخذ عائشة في سهمه) (4).
(11) وروى أبو قيس ان عليا عليه السلام نادى (من وجد ماله فليأخذه)، فمر بنا

(١) التهذيب: ٦، كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام، باب المرابطة في سبيل الله عز وجل، حديث ٤.
(٢) هذه الرواية عمل بها الشيخ، وباقي الأصحاب عملوا بالأصل، وهو ان الوفاء بالنذر واجب، والمرابطة لا يجب فيها اذن الامام، لأنها لا تتضمن جهادا، وإنما يتضمن حفظا واعلاما، فيجب الوفاء بالنذر المتعلق بها، عملا بالأصل. والرواية مشتملة على المكاتبة، وهي لا تبلغ أن تكون حجة على الأصل، لما فيها من الاحتمال (معه).
(٣) رواه في المهذب، كتاب الجهاد في شرح قول المصنف: (وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل فيه قولان) فقال ما هذا لفظه: فيه للأصحاب ثلاثة أقوال، الأول:
لا يقسم ويجب رده على أربابه لو أخذ، وهو قول السيد، محتجا بقوله عليه السلام:
(المسلم أخو المسلم الخ).
(٤) التهذيب: ٦، كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام، باب سيرة الامام، حديث 4.
(١٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 ... » »»
الفهرست