مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ٨٤
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته مرحبا بوصي خاتم النبيين وقائد الغر المحجلين والأعز المأثور والفاضل الفايز بثواب الصديقين سيد الوصيين، فقال له:
وعليك السلام يا أخي شمعون بن جمون وصي عيسى بن مريم روح القدس كيف حالك؟
قال: بخير يرحمك الله انا منتظر روح الله ينزل ولا اعلم أحدا أعظم في الله بلاء ولا أحسن غدا ثوابا ولا ارفع مكانا منك اصبر يا أخي يا علي ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب غدا فقد رأيت أصحابك يعني الأوصياء بالأمس لقوا ما لقوا من بني إسرائيل نشروهم بالمناشير وحملوهم على الخشب، إلى آخر كلامه.
الأصبغ بن نباتة قال: كان أمير المؤمنين يصلي إذ أقبل رجل عليه بردان أخضران وله عقيصتان سوداوان ابيض اللحية فلما سلم أمير المؤمنين من صلاته أكب على رأسه فقبله ثم اخذ بيده فذهبا قال فخرجنا نحوهما مسرعين فسألنا عنه فقال: هذا أخي الخضر أكب علي وقال لي انك في مدرة يعني الكوفة لا يريدها جبار بسوء إلا قصمه الله واحذر الناس فخرجت معه لأشيعه لأنه أراد الظهر.
وروى خرور وسعد بن طريف عن الأصبغ انه جاء ثانية فإذا ميثم يصلي إلى تلك الأسطوانة فقال: يا صاحب السارية اقرأ صاحب الدار السلام يعني عليا واعلمه اني بدأت به فوجدته نائما.
جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته في الله عزاء من كل مصيبة وخلف من كل هالك ودرك من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فان المحروم من حرم الثواب والسلام، فقال علي تدرون من هذا؟ هذا الخضر.
وروى محمد بن يحيى قال: بينا علي يطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بالأستار وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع يا من لا يغلطه السائلون يا من لا يتبرم بالحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك، فقال علي " ع ": يا عبد الله دعاؤك هذا؟ قال:
وقد سمعته؟ قال: نعم، قال: فادع به في دبر كل صلاة فوالذي نفس الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وقطرها وحصباء الأرض وترابها لغفر لك أسرع من طرفة عين.
عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام كان في
(٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376