مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٢ - الصفحة ١٥٣
حتى إذا أبصر الاحياء من يمن * بربها آمنوا من بعدما كفروا الحق أبلج والاعلام واضحة * لو آمنت أنفس الشانين أو نظروا جابر بن عبد الله وحذيفة بن اليمان و عبد الله بن العباس وأبو هارون العبدي عن عبد الله بن عثمان، وحمدان بن المعافا عن الرضا عليه السلام، ومحمد بن صدقة عن موسى ابن جعفر عليه السلام، ولقد أنبأني أيضا ابن شيرويه والديلمي باسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قالوا: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في طرقات المدينة إذ جعل خمسة في خمس أمير المؤمنين فوالله ما رأينا خمسين أحسن منهما إذ مررنا على نخل المدينة فصاحت نخلة أختها هذا محمد المصطفى وهذا علي المرتضى فاجتزناهما فصاحت ثانية بثالثة هذا نوح النبي وهذا إبراهيم الخليل فاجتزناهما فصاحت ثالثة برابعة هذا موسى واخوه هارون فاجتزناهما فصاحت رابعة بخامسة هذا محمد سيد النبيين وهذا علي سيد الوصيين فتبسم النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: يا علي سم نخل المدينة صيحانيا فقد صاحت بفضلي وفضلك. وروي انه كان البستان لعامر بن سعد بعقيق السفلي، قال ابن حماد فتكلم النخل الذي في وسطه * بفصاحة تتعجب الثقلان من نخلة قالت هناك لأختها * هذان أكرم من مشي هذان هذا ابن عبد الله هذا صنوه * هذا علي العالم الرباني قد صاح هذا النخل بنشر فضلهم * فلأجل ذلك سمي الصيحاني الحارث الأعور قال: خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى انتهينا إلى العاقول فإذا هو بأصل شجرة وقد وقع عنها لحاها وبقى عودها ثم ضربها بيده ثم قال ارجعي لي بإذن الله خضراء نضرة مثمرة فإذا هي تهتز بأغصانها حملها الكمثرى فقطعنا منه وأكلنا وحملنا معنا فلما كان من الغد غدونا إليها فإذا نحن بها خضراء وإذا فيها الكمثرى ووجه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن للمصالحة فلما أشرف على اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون مشرعون رماحهم مسنون أسنتهم منتكبون قسيهم شاهرون سلاحهم فنادى بأعلى صوته: يا شجر يا مدر يا ثرى محمد رسول الله يقرئك السلام، فلم تبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتج بصوت واحد: وعلى محمد رسول الله وعليك السلام، فاضطربت قوايم القوم وارتعدت ركبهم ووقع السلاح من أيديهم وأقبلوا إليه مسرعين فاصلح بينهم، قال الزاهي:
مكلم الشمس ومن ردت له * ببابل والغرب منها قد قبط
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (باب ما تفرد من مناقبه (ع)) منزلته عند الميزان والكتاب والحساب 4
2 في انه عليه السلام جواز الصراط وقسيم الجنة والنار 6
3 فصل: في انه الساقي والشفيع 12
4 فصل: في القرابة 17
5 في قرابته (ع) برسول الله (ص) 19
6 فصل: في آثار حمله وكيفية ولادته 20
7 فصل: في الطهارة والرتبة 24
8 طهارته وعصمته عليه السلام 25
9 فصل: في المصاهرة مع النبي (ص) 29
10 فصل: في الأخوة 32
11 فصل: في الجوار وسد الأبواب 36
12 فصل: في الأولاد 41
13 فصل: في المشاهد 44
14 فصل: في ظلامة أهل البيت (ع) 47
15 فصل: في مصائب أهل البيت (ع) 51
16 فصل: في الاختصاص بالنبي (ص) 58
17 (باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين) فصل: في تحف الله عز وجل له 69
18 فصل: في محبة الملائكة إياه 73
19 فصل: في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام 83
20 فصل: في أحواله مع إبليس وجنوده 86
21 فصل: في ذكره في الكتب 90
22 اخباره " ع " بالغيب 94
23 اخباره بالمنايا والبلايا 105
24 فصل: في إجابة دعواته 112
25 فصل: في نواقض العادات منه 120
26 فصل: في معجزاته في نفسه " ع " 128
27 فصل: في انقياد الحيوانات له " ع " 133
28 انقياد الجن له عليه السلام 137
29 انقياد الحيوانات له (ع) 140
30 طاعة الجمادات له " ع " 143
31 أموره مع المرضى والموتى 159
32 فصل: فيمن غير الله حالهم وهلكهم ببغضه عليه السلام 166
33 فصل: فيما ظهر بعد وفاته 170
34 (باب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام) قضايا أمير المؤمنين في حال حيوة رسول الله " ص " 176
35 في قضاياه في عهد أبي بكر 178
36 فصل: في قضاياه في عهد عمر 181
37 فصل: في ذكر قضاياه في عهد عثمان 192
38 قضاياه فيما بعد بيعة العامة 194
39 قضاياه في خلافته عليه السلام 196
40 باب النصوص على امامة (ع) فصل: في قوله تعالى (انما وليكم الله ورسوله) الخ 208
41 تصدقه عليه السلام بالخاتم 211
42 في قوله تعالى: والنجم إذا هوى 215
43 في معنى قوله تعالى أطيعوا الله) الخ 217
44 في حديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 220
45 قصة يوم الغدير والتصريح بولايته 222
46 فصل: في انه أمير المؤمنين والوزير والأمين 252
47 فيما ورد في قصة يوم الغدير 253
48 في انه عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى 257
49 (باب تعريف باطنه (ع)) فصل: في انه أحب الخلق إلى الله والى رسوله 258
50 في انه الخليفة والامام والوارث 264
51 فصل: في انه خير الخلق بعد النبي (ص) 265
52 في انه السبيل والصراط المستقيم 270
53 فصل في انه حبل الله والعروة الوثقى وصالح المؤمنين والاذن الواعية والنبأ العظيم 273
54 في انه النور والهدى 278
55 في انه الشاهد والشهيد 283
56 في انه الصديق والفاروق 287
57 في انه سيجعل لهم الرحمن ودا 288
58 في انه الايمان والاسلام 290
59 فصل: في انه حجة الله وذكره وآيته وفضله ورحمته ونعمته 292
60 في انه الرضوان والاحسان والجنة والفطرة ودابة الأرض 295
61 في انه المعنى بالاحسان 298
62 في تسميته (ع) بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب 301
63 (باب مختصر من مغازيه (ع)) فصل: فيما ظهر منه " ع " في يوم أحد 314
64 فصل: في مقامه " ع " في غزوة خيبر 318
65 فصل: فيما ظهر منه " ع " في حرب الجمل 334
66 فصل: في الحكمين والخوارج 363
67 في نتف من مزاحه عليه السلام 376