الفوائد العلية - السيد علي البهبهاني - ج ١ - الصفحة ٣٣
عن المعتق دون من أعتق عنه سواء كان المعتق عنه حيا أو ميتا نعم لو أعتق الوارث عن الميت من ماله لا من مال الميت يصح في غير محله لان العتق الواجب يقع عمن نوى عنه مطلقا حيا كان المعتق عنه أم ميتا وارثا كان المعتق أم لا والعتق المندوب لا يقع عنه مطلقا الا بأمره من دون فرق بين أن يكون المعتق وارثا وأجنبيا وبين أن يكون المعتق عنه حيا وميتا و اعلم أنه ليس من آثار اتصال العمل بالآمر استحقاق العامل اجرة عمله على الامر إذا كان عمله مما له اجرة في المتعارف ولا ضمان الامر ما أدى عنه العامل بل هما من آثار استيفاء عمل العامل بالامر ولذا يدوران مداره ولا يختلف الامر باختلاف الواجب والمندوب فما تبرع به العامل عن غيره لم يستحق اجرة عمله ولا قيمة ما أدى عنه أو مثله واجبا كان المتبرع به أم مندوبا.
ثم اعلم أن العمل ينصرف ذاتا إلى العامل إذا كان صالحا لرجوعه إليه ويحتاج في وقوعه عن غيره إلى نية ايقاعه عنه ولا يحتاج في وقوعه عن نفسه إلى نية ايقاعه عن نفسه ومن هنا تبين لك انه لو نوى العتق المندوب عن غيره من دون امره به وقع عن نفسه ولم يقع باطلا فما ذكره في الجواهر من أنه لولا رواية بريد العجلي لكان المتجه بطلان العتق من أصله لقاعدة ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد في غير محله لان البطلان إنما يتجه إذا كان نسبة العتق إلى وقوعه عن نفسه ووقوعه غيره على حد واحد و يحتاج كل منهما إلى القصد.
واما إذا اختلفا وكان أحدهما ذاتيا لا يحتاج إلى قصد زائد على قصد العتق ولم يتم الصارف عن مقتضاه الأصلي وقع العتق على وجهه الأصلي.
فان قلت مقتضى وقوع العمل على وجهه الأصلي من وقوعه عن العامل لولا الصارف صحة العتق المجرد عن القيدين ووقوعه على وجهه الأصلي لا صحة العتق المنوي وقوعه عن الغير مع عدم وقوعه عنه لان نية الوقوع عن الغير تصرفه عن
(٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفائدة الأولى قاعدة المقتضي و المانع 6
2 الفائدة الثانية صحيحة بريد العجلي في ولاء العتق 29
3 الفائدة الثالثة لو علم بحدوث حدث ولم يعلم أنه أكبر أو أصغر 37
4 الفائدة الرابعة لو علم بفوت فريضة ولم يعلمها بعينها 41
5 الفائدة الخامسة لو كان مجنبا عن حلال ثم أجنب عن حرام 43
6 الفائدة السادسة في قاعدة العدل و الانصاف 45
7 الفائدة السابعة رواية عبد الله ابن مغيرة 59
8 الفائدة الثامنة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار 64
9 الفائدة التاسعة ميراث الغرقى و المهدوم عليهم 74
10 الفائدة العاشرة ارث المجوس إذا ترافعوا إلى حكام الاسلام 83
11 الفائدة الحادية عشر كيفية تعلق الزكاة بعين النصاب 88
12 الفائدة الثانية عشر لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن بعينه 93
13 الفائدة الثالثة عشر المرتهن أحق باستيفاء دينه من الغرماء أو هو وغيره سواء 96
14 الفائدة الرابعة عشر رواية علي ابن اشيم عن مولانا الباقر (ع) 98
15 الفائدة الخامسة عشر عدم ثبوت النسب بالاقرار الا في الاقرار بالولد بلا واسطة 104
16 الفائدة السادسة عشر عدم جواز اخذ القطع بالحكم في موضوعه ولو بنتيجة التقييد 109
17 الفائدة السابعة عشر ارث الخيار هل يتبع ارث المال و كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار 113
18 الفائدة الثامنة عشر صحة وصية الموصى لعبده فيما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به 123
19 الفائدة التاسعة عشر لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به 131
20 الفائدة العشرون لو شهد اثنان على أنه قتل و أخران على غيره انه قتله 136
21 الفائدة الحادية و العشرون لو كان المصلي في صلاة العصر مثلا وعلم بنقص ركعة من احدى صلاتيه 141
22 الفائدة الثانية و العشرون لو علم المصلي بأنه صلى الظهرين ثماني ركعات وشك قبل السلام في أن ما بيده رابعة العصر أو خامسة 145
23 الفائدة الثالثة و العشرون لا يجب تحصيل شرائط الوجوب ابتداءا ولا استدامة 146
24 الفائدة الرابعة و العشرون وجوه شباهة الماء بكلمة الحق و الزبد بكلمة الباطل 151
25 الفائدة الخامسة و العشرون الجواب عن الأسئلة المتعلقة بآية خلق الانسان في سورة المؤمنين 158
26 الفائدة السادسة و العشرون رفع الاشكال عن الاشكال الأربعة 163
27 الفائدة السابعة و العشرون وجوب الرجوع إلى حال القيام مطلقا لو نسي الركوع 168
28 الفائدة الثامنة و العشرون إذا انعقدت الجمعتان في أقل من فرسخ و اشتبهت السابقة 171
29 الفائدة التاسعة و العشرون دلالة التغير على الحدوث من وجوه أربعة 174
30 الفائدة الثلاثون الطهارة عن الحدث امر وجودي وعن الخبث امر عدمي 181
31 الفائدة الحادية و الثلاثون لو احدث المغتسل عن الجنابة في أثنائه بالحدث الأصغر 197
32 الفائدة الثانية و الثلاثون لو تيمم المجنب ثم احدث بالحدث الأصغر هل يعيد التيمم أو يتوضأ 212
33 الفائدة الثالثة و الثلاثون تصح الصلاة في اللباس المشكوك في كونه من مأكول اللحم 222
34 الفائدة الرابعة و الثلاثون في أن اليد أصل لا امارة وفي ان اليد السابقة مقدمة أم اللاحقة 235
35 الفائدة الخامسة و الثلاثون الضمان 253
36 الفائدة السادسة و الثلاثون المقتضي و المانع 256
37 الفائدة السابعة و الثلاثون بناء الاستدلال على اليقين لا الظن ودفع توهم بعض الصوفية 260
38 الفائدة الثامنة و الثلاثون مناظرة مع بعض الطبيعيين 267
39 الفائدة التاسعة و الثلاثون مناظرة في النبوة الخاصة 273
40 الفائدة الأربعون دفع توهم ان طريقة الاشراق المنسوبة إلى الصوفية أكمل من طريقة الاستدلال 279