الفوائد العلية - السيد علي البهبهاني - ج ١ - الصفحة ١٠١
فان التمسك لنفيه بالأصل هو المحقق لكون مدعى الصحة منكرا دون ما إذا اختلفا في شئ من أركان العقد فإنه لا وجه للتقديم حينئذ وبهذا تبين ان مدعى الصحة لا يقدم قوله على حال من الأحوال لان الاختلاف وقع في ركن العقد وهو تعيين الأجرة فيكون ادعائه كادعاء أصل العقد انتهى.
إذا تحقق لك ما حققناه فقد تحقق لك ان الصحة في المقام لا تكون موافقة للأصل لان الاختلاف إنما هو في ركن العقد فان مولى الأب إنما يدعى فساد العقد من جهة فقد ما يتقوم به البيع وهو مغايرة مالك الثمن.
والحاصل ان أصالة الصحة لا تكون أصلا مستقلا ولا دليل على اعتباره كذلك وإنما هي راجعة إلى قاعدة الاقتضاء والمنع والاخذ بالمقتضى مع الشك في وجود المانع دفعا أو رفعا أو قطعا فان مرجع الجميع إلى المنع من تأثير المقتضى اثره فلا تكون الرواية الشريفة من هذه الجهة مخالفة لأصل المذهب.
واما الثاني فلان يد مولى المأذون على أبيه الذي اشتراه هو من سيده بادعائه مسبوقة بيد مولى الأب ومقر بسبق يده لادعائه ان عبده المأذون اشتراه بماله من مولاه وقد اتفق الأصحاب " قدس سرهم " على تقديم اليد السابقة على اللاحقة مع اقرارها بسبق اليد السابقة عليها بل التحقيق عندي انه تتقدم اليد السابقة على اللاحقة مطلقا سواء ثبت السبق بالبينة أو باقرار ذي اليد اللاحقة وقد أوضحنا الكلام فيه في رسالة مستقلة.
فاتضح بما بيناه ان الرواية الشريفة من هذه الجهة أيضا لا تكون مخالفة لأصل المذهب:
واما الثالث فلان الامر بالحج وإن كان ظاهرا في مباشرة المأذون بنفسه الا ان القرينة قائمة على إرادة الأعم وهي عدم دعوى ورثة الامر خلافه مع أن المراد بمضي الحجة إن كان وقوعها عن الامر ولو مع عدم استحقاق الأجرة عليها فهو لا يتوقف على تحقق الامر لان الحج وغيره من العبادات يقع عمن نوى عنه العامل امر به أم لا إن كان واجبا فيبرء ذمته به وإن كان مندوبا يقع عمن نوى عنه هو مع الامر
(١٠١)
مفاتيح البحث: الحج (2)، الوقوف (1)، البيع (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفائدة الأولى قاعدة المقتضي و المانع 6
2 الفائدة الثانية صحيحة بريد العجلي في ولاء العتق 29
3 الفائدة الثالثة لو علم بحدوث حدث ولم يعلم أنه أكبر أو أصغر 37
4 الفائدة الرابعة لو علم بفوت فريضة ولم يعلمها بعينها 41
5 الفائدة الخامسة لو كان مجنبا عن حلال ثم أجنب عن حرام 43
6 الفائدة السادسة في قاعدة العدل و الانصاف 45
7 الفائدة السابعة رواية عبد الله ابن مغيرة 59
8 الفائدة الثامنة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار 64
9 الفائدة التاسعة ميراث الغرقى و المهدوم عليهم 74
10 الفائدة العاشرة ارث المجوس إذا ترافعوا إلى حكام الاسلام 83
11 الفائدة الحادية عشر كيفية تعلق الزكاة بعين النصاب 88
12 الفائدة الثانية عشر لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن بعينه 93
13 الفائدة الثالثة عشر المرتهن أحق باستيفاء دينه من الغرماء أو هو وغيره سواء 96
14 الفائدة الرابعة عشر رواية علي ابن اشيم عن مولانا الباقر (ع) 98
15 الفائدة الخامسة عشر عدم ثبوت النسب بالاقرار الا في الاقرار بالولد بلا واسطة 104
16 الفائدة السادسة عشر عدم جواز اخذ القطع بالحكم في موضوعه ولو بنتيجة التقييد 109
17 الفائدة السابعة عشر ارث الخيار هل يتبع ارث المال و كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار 113
18 الفائدة الثامنة عشر صحة وصية الموصى لعبده فيما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به 123
19 الفائدة التاسعة عشر لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به 131
20 الفائدة العشرون لو شهد اثنان على أنه قتل و أخران على غيره انه قتله 136
21 الفائدة الحادية و العشرون لو كان المصلي في صلاة العصر مثلا وعلم بنقص ركعة من احدى صلاتيه 141
22 الفائدة الثانية و العشرون لو علم المصلي بأنه صلى الظهرين ثماني ركعات وشك قبل السلام في أن ما بيده رابعة العصر أو خامسة 145
23 الفائدة الثالثة و العشرون لا يجب تحصيل شرائط الوجوب ابتداءا ولا استدامة 146
24 الفائدة الرابعة و العشرون وجوه شباهة الماء بكلمة الحق و الزبد بكلمة الباطل 151
25 الفائدة الخامسة و العشرون الجواب عن الأسئلة المتعلقة بآية خلق الانسان في سورة المؤمنين 158
26 الفائدة السادسة و العشرون رفع الاشكال عن الاشكال الأربعة 163
27 الفائدة السابعة و العشرون وجوب الرجوع إلى حال القيام مطلقا لو نسي الركوع 168
28 الفائدة الثامنة و العشرون إذا انعقدت الجمعتان في أقل من فرسخ و اشتبهت السابقة 171
29 الفائدة التاسعة و العشرون دلالة التغير على الحدوث من وجوه أربعة 174
30 الفائدة الثلاثون الطهارة عن الحدث امر وجودي وعن الخبث امر عدمي 181
31 الفائدة الحادية و الثلاثون لو احدث المغتسل عن الجنابة في أثنائه بالحدث الأصغر 197
32 الفائدة الثانية و الثلاثون لو تيمم المجنب ثم احدث بالحدث الأصغر هل يعيد التيمم أو يتوضأ 212
33 الفائدة الثالثة و الثلاثون تصح الصلاة في اللباس المشكوك في كونه من مأكول اللحم 222
34 الفائدة الرابعة و الثلاثون في أن اليد أصل لا امارة وفي ان اليد السابقة مقدمة أم اللاحقة 235
35 الفائدة الخامسة و الثلاثون الضمان 253
36 الفائدة السادسة و الثلاثون المقتضي و المانع 256
37 الفائدة السابعة و الثلاثون بناء الاستدلال على اليقين لا الظن ودفع توهم بعض الصوفية 260
38 الفائدة الثامنة و الثلاثون مناظرة مع بعض الطبيعيين 267
39 الفائدة التاسعة و الثلاثون مناظرة في النبوة الخاصة 273
40 الفائدة الأربعون دفع توهم ان طريقة الاشراق المنسوبة إلى الصوفية أكمل من طريقة الاستدلال 279