جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ٢ - الصفحة ٩٧
زوجي فلان الفلاني المذكور بطلقة واحدة رجعية. وإن كان عند الحنبلي: فلفظ الفسخ كاف.
وقد تقدم القول: أنه إذا حضر في العدة كان أحق برجعتها، لكنها تبين عند الحنبلي بالفسخ. فلا يراجعها إلا بإذنها.
ثم تسأل الحاكم الحكم لها بذلك على مقتضى مذهبه واعتقاده. فيكتب على المحضر ليسجل بثبوته. والحكم بموجبه، ثم يكتب على ظهره: لما قامت البينة عند سيدنا فلان الدين الحاكم الفلاني بمضمون المحضر المسطر باطنه، وجريان الحلف المشروح باطنه، وبمعرفة الزوجين المذكورين فيه. وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي بالشرائط الشرعية، المعتبرة في ذلك شرعا. سألت الزوجة المذكورة فيه سيدنا الحاكم المشار إليه فيه - أو المسمى فيه - أن يمكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور معها في المحضر المسطر باطنه. فوعظها، فأبت إلا ذلك. وحصل الامهال الشرعي.
فكرر عليها الوعظ، وقال لها: إن صبرت فلك الاجر. فأبت إلا ذلك. فاستخار الله تعالى وأجابها إلى سؤالها، ومكنها من فسخ نكاحها من عصمة زوجها المذكور بطلقة واحدة رجعية. فقالت، بعد ذلك بصريح لفظها: فسخت نكاحي من عصمة زوجي فلان المذكور بكيت أو كيت - أو تقول: أوقعت على نفسي طلقة واحدة أولى رجعية، فسخت بها نكاحي من عصمة زوجي فلان المذكور - أو فسخت نكاحي من عصمة زوجي المذكور فسخا شرعيا - ثم بعد ذلك سألت الحاكم أن يحكم لها بذلك. فأجابها إلى سؤالها، وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده، والحكم بموجبه حكما صحيحا شرعيا إلى آخره على مقتضى مذهبه واعتقاده. ورأي إمامه الامام مالك بن أنس رضي الله عنه وأرضاه، أو الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، مع العلم بالخلاف. ويؤرخ.
وإن كان الفسخ من الحاكم، فيكتب: ثم سألت الحاكم فسخ نكاحها المذكور.
وأصرت على ذلك، وزالت الاعذار من قبلها. فحينئذ استخار الله تعالى وأجابها إلى ذلك، وفسخ نكاحها من زوجها المذكور الفسخ الشرعي. وفرق بينهما في مجلس حكمه وقضائه. ويكمل على نحو ما سبق.
وصورة الفسخ على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، وهو لا يفسخ إلا بالاعسار بالنفقة والكسوة أو المهر قبل الدخول: بين يدي سيدنا فلان الدين، الحاكم الفلاني: ادعت فلانة على زوجها فلان، أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا ودخل بها وأصابها، واستحقت عليه كسوتها ونفقتها لمدة كذا وكذا، ولم يدخل بها ولم يصبها،
(٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب النكاح 3
2 الخلاف المذكور في مسائل الباب 11
3 باب ما يحرم من النكاح 16
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 20
5 باب نكاح المشرك 23
6 الخلاف المذكور في مسائل الباب 27
7 باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد 28
8 الخلاف المذكور في مسائل الباب 32
9 كتاب الصداق 33
10 الخلاف المذكور في مسائل الباب 35
11 باب القسم والنشوز 39
12 الخلاف المذكور في مسائل الباب 41
13 كتاب الخلع 89
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 91
15 كتاب الطلاق 100
16 الخلاف المذكور في مسائل الباب 102
17 كتاب الرجعة 122
18 الخلاف المذكور في مسائل الباب 123
19 كتاب الإيلاء 126
20 الخلاف المذكور في مسائل الباب 127
21 كتاب الظهار 133
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 135
23 كتاب اللعان 139
24 الخلاف المذكور في مسائل الباب 141
25 كتاب العدد 146
26 الخلاف المذكور في مسائل الباب 151
27 كتاب الاستبراء 157
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 158
29 كتاب الرضاع 161
30 الخلاف المذكور في مسائل الباب 163
31 كتاب النفقات 169
32 الخلاف المذكور في مسائل الباب 173
33 كتاب الحضانة 188
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 190
35 كتاب الجراح 200
36 الخلاف المذكور في مسائل الباب 205
37 باب كيفية القصاص ومستوفيه، وإخلاف فيه 209
38 باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة 212
39 الخلاف المذكور في مسائل الباب 212
40 كتاب الديات 216
41 الخلاف المذكور في مسائل الباب 218
42 باب دعوى الدم والقسامة 224
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 225
44 كتاب الأيمان 253
45 الخلاف المذكور في مسائل الباب 258
46 كتاب القضاء 280
47 باب أدب القاضي 284
48 باب القضاء على الغائب 287
49 الخلاف المذكور في مسائل الباب 288
50 كتاب القسمة 329
51 الخلاف المذكور في مسائل الباب 331
52 كتاب الشهادات 347
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 350
54 كتاب الدعوى والبينات 395
55 الخلاف المذكور في مسائل الباب 397
56 كتاب العتق 421
57 الخلاف المذكور في مسائل الباب 423
58 كتاب التدبير 435
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 436
60 كتاب الكتابة 438
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 439
62 كتاب أمهات الأولاد 448
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 449
64 خاتمة 458