جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ٢ - الصفحة ١٤٤
وفلانة معرفة صحيحة شرعية، ويشهدون - مع ذلك - أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي، دخل الزوج منهما بالزوجة وأصابها. يعلمون ذلك ويشهدون به، مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا، ويؤرخ.
وكتب: حسب الاذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني. ثم يثبت هذا المحضر عند الحاكم بشهادة من شهد فيه، ثم يكتب على ظهر كتاب الزوجة، أو على ظهر هذا المحضر:
حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني - هذا الحاكم أو غيره - فلان وفلانة.
واعترفا أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي - إن كان ذلك على ظهر كتاب الزوجة - ثم يقول: على الحكم المشروح باطنه.
وإن كان على ظهر المحضر، فيقول:
لما قامت البينة الشرعية في المحضر المسطر باطنه عند سيدنا الحاكم المشار إليه باطنه. وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي على الحكم المشروح باطنه.
وإن كان الثبوت عند غير الحاكم الذي أثبت المحضر: فتقع الدعوى عنده. ولا بد من إيصال ثبوت النكاح به: ادعى الزوج المذكور أعلاه أن زوجته فلانة المذكورة معه فيه حامل، وليس هذا الحمل منه. وإنما زنت به، ونفى الحمل المذكور. وادعت الزوجة:
أن الحمل منه، ولم يصدقها عليه. فخوفهما الحاكم المشار إليه بالله تعالى ووعظهما، وزاد في تخويفهما وتحذيرهما. فأصر كل منهما على ما قاله ولم يرجع، واستمرا على ذلك. فاقتضى الحال الحكم بينهما بما تقتضيه الشريعة المطهرة. وبرز أمر الامام الأعظم بذلك. فقضى الحاكم المشار إليه باللعان بين هذين الزوجين المذكورين. وأمر بتحليفهما بالمسجد الجامع بحضور جماعة من الفقهاء العدول المتميزين والصلحاء والأخيار، ومن حضر من المسلمين. على نص كتاب الله العظيم. فتقدم الزوج المذكور. وقام قائما على قدميه بالجامع في دبر صلاة العصر، من يوم الجمعة من شهر كذا سنة كذا، عند المنبر، واستقبل القبلة بحضرة زوجته، ومن حضر بالمجلس المذكور من المسلمين. وحلف أربعة أيمان بالله، كما أوجب الله أن يحلف به في الوقت المذكور، وهو يشير إلى زوجته المذكورة: أنه فيما قاله لمن الصادقين. وقال في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
وحلفت الزوجة في الموضع المذكور عقيبه، وهي مستقبلة القبلة، أربعة أيمان بالله إنه لمن الكاذبين. وقالت في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
(١٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب النكاح 3
2 الخلاف المذكور في مسائل الباب 11
3 باب ما يحرم من النكاح 16
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 20
5 باب نكاح المشرك 23
6 الخلاف المذكور في مسائل الباب 27
7 باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد 28
8 الخلاف المذكور في مسائل الباب 32
9 كتاب الصداق 33
10 الخلاف المذكور في مسائل الباب 35
11 باب القسم والنشوز 39
12 الخلاف المذكور في مسائل الباب 41
13 كتاب الخلع 89
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 91
15 كتاب الطلاق 100
16 الخلاف المذكور في مسائل الباب 102
17 كتاب الرجعة 122
18 الخلاف المذكور في مسائل الباب 123
19 كتاب الإيلاء 126
20 الخلاف المذكور في مسائل الباب 127
21 كتاب الظهار 133
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 135
23 كتاب اللعان 139
24 الخلاف المذكور في مسائل الباب 141
25 كتاب العدد 146
26 الخلاف المذكور في مسائل الباب 151
27 كتاب الاستبراء 157
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 158
29 كتاب الرضاع 161
30 الخلاف المذكور في مسائل الباب 163
31 كتاب النفقات 169
32 الخلاف المذكور في مسائل الباب 173
33 كتاب الحضانة 188
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 190
35 كتاب الجراح 200
36 الخلاف المذكور في مسائل الباب 205
37 باب كيفية القصاص ومستوفيه، وإخلاف فيه 209
38 باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة 212
39 الخلاف المذكور في مسائل الباب 212
40 كتاب الديات 216
41 الخلاف المذكور في مسائل الباب 218
42 باب دعوى الدم والقسامة 224
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 225
44 كتاب الأيمان 253
45 الخلاف المذكور في مسائل الباب 258
46 كتاب القضاء 280
47 باب أدب القاضي 284
48 باب القضاء على الغائب 287
49 الخلاف المذكور في مسائل الباب 288
50 كتاب القسمة 329
51 الخلاف المذكور في مسائل الباب 331
52 كتاب الشهادات 347
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 350
54 كتاب الدعوى والبينات 395
55 الخلاف المذكور في مسائل الباب 397
56 كتاب العتق 421
57 الخلاف المذكور في مسائل الباب 423
58 كتاب التدبير 435
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 436
60 كتاب الكتابة 438
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 439
62 كتاب أمهات الأولاد 448
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 449
64 خاتمة 458